أنتِ

تموز 20th, 2009 كتبها مها الجيلاني(أم معاذ) نشر في , قصص

وجهٌ منتفخ من كثرة البكاء

جفونٌ حمراء منتفخة

أنفٌ أحمر

ومنديلٌ في اليد

الجسد متكور ,يهتز كل آن

جسدُ عجوز شابة , مسح الهمّ عنها نضارتها وألبسها من خزانته ما جعلها بعمر المائة أو يزيد

 

ترررررررررررررررررررررن

ترد: أ..ألووو

لا , لم أكن بجوار الهاتف,أنااا

اسمعني ي ي ي ي

توووووووووووووووت

يعود الجسد للانكفاء ويتحول النشيج لنحيب

طفلها الصغير يتكور حولها يمسح دموعها بيديه وهي ترتعد كأرنب صغير

فجأة يرن باب البيت

تهرع كما دائما في رحلتها التي بدأت بانهزام سحقت هي وروحها خلاله

تخرج إليه بانكسار العبيد

تلملم أولادها رغم صوت أمها المعترض

تخرج إليه

المزيد


وجهة نظر أنثويّة…قصص قصيرة

حزيران 29th, 2009 كتبها مها الجيلاني(أم معاذ) نشر في , قصص

ليس مهماً بأي عينٍ رأيتُك..عين العقل أم عين القلب!!

المهم أني اخترتك دون الجميع.

رغم دبلوماسية الرد أدركت أنها لم تكن خيار القلب فارتدت قناع الصمت الذي تبرع به عقلها ومضت تفكر في كم العواطف التي ذرفتها بسخاء دون جدوى.

لكن سؤاله التالي فاجأها رغم توقعها له: وأنت كيف اخترتني؟وبأي عين؟

قالت ساخرة وهي تخفي شوائب الحزن في كلماتها : عين المال يا عزيزي , ثم استدارت لتخرج تاركة إياه يتجرع مرارة الجواب.

 

*************

يا ماخد القرد على ماله يروح المال ويبقى القرد على حاله!!

يبدو أن الأزمة المالية قد كشفت أن الكثيرات ممن تعرف كن على هذا الحال ,خاصة وقد أطاحت الأزمة المالية بالقناع الجميل الذي غلف زيجاتهن

أما هي فلقد كانت حذرة جدا في اخيارها فكان المال والوسامة

الحمد لله خسر زوجها المال وبقي متمتعا بالوسامة..واااعجبي.

************

بعد تنهيدة طويلة وبنظرة سارحة قالت:أريدهُ طويلا, وسيما ,ممشوق القدّ ,أزرق العينين, ولا مانع لو كانتا خضراً

لديه سيارة أو اثنتين, ومنزل خاص ورصيد في البنك على أن يتم عرسي في أفخم الفنادق..

نظرت صديقاتها بدهشة إليها وهي تجلس في تلك القاعة المتواضعة بجوار ذلك الرجل البدين الأصلع ..

فيما قالت إحداهن قاتل الله أمرين: العنوسة…وأحلام الصباااااااااااااا

************

اللهم خِرْ لي واختر لي ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين…

ارتياحها لذلك الشاب لم يخف على والدتها الخبيرة, لكنه فقير الحال, متواضع الدراسة, وإن كان على خُلُق ودين..

 بعد سنوات نظرت إلى نفسها وقد وقفت بجواره في افتتاح شركته الجديدة

لم يخيب الله رجاءها, وهاهو الفقير قد أصبح غنياً

ابتسمت وعيناه تلاقي عينيها في مصافحة من أعذب ما يكون, ها قد أثمرت سنوات صبرهما وكفاحهما سوية …والحمد لله رب العالمين.

*************

لم تملك أن تمسك قلبها عن الخفقان بشدة , ولم تستطع أن تمنع وجنتيها من الاحمرار حين وجدته بالباب

صديق أخوها وعشرة عمره, وأدرك الشاب الفتي غض المشاعر التي تعتمل في قلب أخت صديقه

لكن قلّة من الناس من يرعون أمانة البيوت التي يدخلون..

كان يدخل لصديقه من الباب بأمان ,لكنه يدخل خلسة وبكل الطرق غير المشروعة لقلب أخته

ورغم أنها انتظرت دخوله من باب البيت بصحبة أبيه وأمه طويلاً كما وعدها وكما يحصل في أفلام رومانسية كثيرة تغلّب الحب فيه

المزيد


يقولون ليلى في العراقِ مريضةٌ

حزيران 20th, 2009 كتبها مها الجيلاني(أم معاذ) نشر في , قصص

(1)

نكّست رأسها وكأنّ الذنب ذنبها

ها قد ارتدت ثوب العار الذي نسجته الأيدي القذرة

وارتسمت لحظة النهاية أمام عينيها اللتين ارتدتا لون الدموع

لم يعد لوعودهم بالحرية والقضاء على الطغيان إلا لون رمادي كالح كوجه الشارع الذي ألفته منذ زمن

لم يعد الشارع شارعاً , ولن يكون الأخوة أخوة

ولم تكن هي من الطيور التي هاجرت بحثا عن بقعة أمان ولم تكن من الغربان التي اقتسمت الجيفة مع الضباع

كانت حمامة هدلت يوماً عند نافذة الرشيد في أمان فاغتالتها يد غادرة لم تعرف الرشيديوماً ولم ترع الذمم 

 

**************

 

(2)

لن يعود!!

أقسمت في سرها ان تنتظره

حتى لو تحولت الجدائل التي بلون السنابل إلى لون الطحين

وحتى لو انثنت القامة الهيفاء كماالنخل لتغدو كماالعرجون القديم أو الهلال

أقسمت أن تقف أمام شطّ النهر وتنتظره

علّ المياه القادمة من الشمال تحمله

بل لعلها تحملها هي إليه في الجنوب

أقسمت أن ترتدي الحزن حتى يعود

وأن تكرههم كل يوم , وكل ساعة وكل دقيقةٍ حتى آخر العمر من الأعماق

 

 

أقسمت وأقسمت وأقسمت

وارتدت عباءتها السوداء وانطلقت لتنفيذ اليمين

 

**************

 

(3)

 

باسمك اللهمّ أموت وباسمك اللهمّ أحيا

لم تعد تدر ي أكان هذا دعاء النوم أم دعاء الخروج من البيت

 

اللهم احفظني عن يميني وعن شمالي ومن أمامي ومن خلفي…

اللهم إن أمتّني, فاجعل موتي شهادة , وإن ابقيتني فاحفظني

اللهمّ أحيني ما كانت الحياة خيراً لي وأمتني ما كانت الوفاة خيراً لي

اللهم إني أعوذ بك من شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها

رحلة العذاب اليومية

ولقمة العيش الصعبة المهينة بشروطٍ أشدُّ إهانةً مما تحتمله حرةٌ مثلها

ولهيب الجنون المتصاعد من المصاعب حولها

كأنّ لا أحد هناك يحفل بأمرها

كأنّ لا أحد يفكر فيها

كأنها لم تكن شيئا مذكورا

 

*************

المزيد


من غزّة ينبتُ الأبطالُ..قصّة للأطفال ..

حزيران 15th, 2009 كتبها مها الجيلاني(أم معاذ) نشر في , قصص

بسم الله الرحمن الرحيم

 

من غزّة ينبتُ الأبطالُ..قصّة ..

 

 

فتحَ أيوبٌ عينيهِ ببطءٍ شديدٍ, ليرى أنّ العتمةَ لا زالت تخيّمُ على المكانِ,لكنَّ صوتَ مؤذّنِ المسجدِ القريبِ كانَ يصلهُ, مُذكِّراًُ -كعادتهِ يوميَاً- قبلَ أذانِ الفجرِ ليستعدّ الناسُ للصلاةِ

أرجو أنْ لا أتأخَّرَ ؛ قالَ أيوبٌ محدّثاً نفسهُ وهوَ يجلسُ على فراشهِ البسيطِ,ثمّ قامَ بتردادِ دعاءِ الاستيقاظِ: ( الحمدُ للهِ الذي أحيانا بعدَ ما أماتنا وإليهِ النشورُ ,أصبحنا وأصبحَ الملكُ لله),قالَهُ وهو يفركُ وجههُ الصغيرَ بيديهِ ليلمحَ- كالعادةِ -إخوتَهُ وقدْ تناثروا كُلّهمْ وهم نيامٌ على الفُرُش التي وضعتها أمّهُ لهمْ ليلاٌ كما تفعلُ كُلّ ليلةٍ .

 

قامَ من فراشَه وهو يحاذِرُ ألا يرتطمَ بأحد إخوتهِ الذين ملأوا الغرفةَ ووضع فراشهُ؛ الذي قامَ بطيِّهِ وترتيبهِ في خفّةٍ في مكانهِ المعتادِ ثم انطلق, ليتوضأَ ويستعدّ للخروجِ.

وما أنِ انتهى-بسرعةٍ من الوضوءِ وخرجَ - حتى لاحظ َ وجودَ أمِّهِ في الغرفةِ المجاورةِ وهي بملابسِ الصلاةِ تدعو ,وتدعو

اقتربَ منها على مهلٍ وهو يزررُ قميصَهُ الصيفيَّ: أسعدَ اللهُ صباحكِ يا أمي, هل دعوتِ لي؟؟

فالتفتت أمّه إليه وهي لازالتْ تدعو وابتسمتْ لهُ تلكَ الابتسامةَ الحانيةَ , وقالتُ: أسألُ اللهَ أن يوفقكَ يا ولدي , وأنْ يحميكَ.

كيفَ أصبحتَ يا أيوبِ؟؟سألتهُ وهي تلمحُ آثارَ التعبِ الباديةِ على وجههِ الذي ازدادَ سمرةً عنْ ذي ما قبلٍ.

فقالَ وهوَ يقبِّلُ يديها : الحمدُ للهِ يا أمي,لقد كانَ البارحةَ يوماً شاقاً ,وكلُّ عظامي تؤلمني؛ لكنهُ ألمٌ عادي يحتملهُ الرجالُ مثلي

,أليس كذلك؟؟ قالَ وهوَ يعلمُ مقدارَ قلقِ أمّه عليهِ؛ خاصةً منذُ أنْ عمِل بورشةِ الحدادة, ليساعدَ والدهُ في بعضِ المصاريفِ التي أصبحَ من المستحيلِ على والدهِ تأمينَها لهمْ وقدْ تجاوزَ عددُ الأُسرةِ الثمانيةَ أشخاصٍ بالإضافةِ لجدتهِ العجوزِ.

نظرتْ أمّهُ إليه بإعجابٍ لقوةِ تحملهِ ,وبإشفاقٍ كادتْ دمعةٌ حانيةٌ أنْ تتسلل من عينيها لتفضحها ,فضمّتهُ إلى صدرها وهي تقولُ لهُ: باركً اللهُ فيكَ يا ولدي, وأعانك أنت وأبناءُ جيلكَ على الأيامِ القادمةِ

فقالَ لها أيوبُ (محاولاً أن يغيّرَ الموضوعَ) : أخشى أن أتأخرَ يا أمي,إذْ سأذهبُ الآنَ لصلاةِ الفجر ,لقدِ اتفقتُ وأيمنَ على التلاقي لنذهبَ سويةً بعدَ الصلاةِ لتسميعِ ما حفظناهُ البارحةَ من الآياتِ للإمام.

 

فقالت له أمه: كيف أيمنُ ؟هل تحسّنتْ نفسيتهُ عن ذي قبلُ؟؟

 

فقال وهو يتّجهُ للخارجِ: الحمدُ لله ,لا تخافي عليه طالما أنا معهُ(أضاف وهو يبتسمُ) ثمّ أضافَ:ادعي لنا وجهزي لنا-من فضلكِ-  طعاماً يكفينا نحنُ الاثنينِ اليومَ, فلربَما لا أتمكنُ منَ العودةِ وقتَ الغداءِ!!

فقالت له: فتحَ اللهُ عليكَما يا ولدي, وباركَ  لي فيكَ.

 

وهكذا,انطلقَ أيوبٌ ذو الثلاثةِ عشرَ ربيعاً في عتمةِ الفجرِ ليلقى أيمنَ -ابنً عمهِ-واقفاً ينتظرهُ خارجَ المسجدِ والأذانُ يتعالى في السماءِِ:( حيّ على الصلاةِ ,حيّ على الفلاحِ)

فقال أيوبُ: هل تأخرتُ عليكَ؟ لكنَّ أيمنَ الهادئَ ابتسمَ بطمأنينةٍ وهوَ يقولُ: لا عليكَ ,لم ينتهِ الأذانُ بعدُ..

 

ثم خلعا أحذيتهُما ليدخلا للمسجدِ الصغيرِ الواقعِ في آخرِ الحيّ, وهما يتهامسان ويتناجيانِ عمّا سيفعلانهِ اليومَ.

 

الحقيقةُ أنّي لم أحدثكم عن أيوبَ كما ينبغي,فأيوبٌ ولدٌ ذكيٌ جداً ,وهو مجتهدٌ-من استيقاظهِ المبكّرِ- كما لاحظتم,

 

وإنْ كانتِ المفاجأةُ التي خبّأتُها عنكُم أنّ أيوباً يسكنُ غزةَ

 

هل تعرفونَ غزّة؟؟ نعم أدركُ أنكمْ تعرفونَها ,فلا بدَّ أنكمْ سمعتمْ عنها الكثيرَ والكثيرَ!!.

 

أمّا أيوبُ فهو الذي يعرفُها حقَّ المعرفةِ ,وهوَ الذي يقولُ عن نفسهِ دائماً : أنا من غزّةِ هاشمٍ, أنا من غزّةَ الشافعيِ

ّ

وحقيقةُ الأمرِ أن معلّمَ أيوباً قد حدَّثهم عن تاريخِ غزّة مرةً, وقال لهم أنَّ غزةَ تفخرُ أنّ جدَّ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلّمَ (هاشماً)مدفونٌ فيها , كما أنّ أبا الشافعيّ وهو أحدُ علماءِ المسلمينَ مدفونٌ فيها أيضاً.

وغزّةُ التي يسميها الناسُ غزّةَ هاشمٍ جزءٌ عزيزٌ علينا منْ فلسطينَ. أتعرفون فلسطينَ؟؟ نعم أحسنتم؛ إنها البلدُ الإسلاميُ الحبيبُ الذي احتلهُ الصهاينةُ منذُ ما يزيدُ على الستينَ عاماً.

 

ولقدْ قاموا باحتلال فلسطينَ الأرضِ المقدّسةِ-أرضِ الأنبياءِ -بالتقسيطِ- مستغلينَ سوءَ الأوضاعِ والجهلِ والتفرّق ,فاحتلوا أولاً مناطقَ الساحلِ ومدنهُ وفصلوها عنْ مدنِ فلسطينَ كُلَّها في العامِ ألفٍ وتُسعُمائةٍ وثمانٍ وأربعينَ, وقامَ أكثرُ أهلُ هذه المدنِ والقرى بالهروبِ خشيةَ المجازرِ التي كانت عصاباتٌ صهيونيةٌ متخصصةٌ بالقتلِ والتدميرِ تقوم بها في كلَِّ بيتٍ وشارعٍ تدخلهُ ,معززينَ بالأسلحةِ المتطورةِ في ذلكَ الوقتِ مقارنةً بأهلِ فلسطينَ الذين لم يكنْ لديهم إلاّ ذخيرةً قليلةً لمْ تُفلِحْ في دِفعِ وردعِ العدوانِ الصهيونيّ!!

كما أنّ الدولَ الغربيةَ ومنْ أهمِّها بريطانيا؛ قدّمتْ فلسطينَ لليهودِ على طبقٍ من ذهب -إذ أنها كانت تحتلُّ فلسطين قبلَ ذلكَ لكنها اتفقتْ معَ اليهودِ على إعطائِهم فلسطينَ في اتفاقياتٍ عديدةٍ لا شكّ أنكم سمعتم بها مثلَ معاهدةَ بلفورٍ وسايكس بيكو.

 

ثمّ وفي العامِ ألفٍ وتُسعمائةٍ وسبعٍ وستينَ قامَ اليهودُ باحتلالِ كافةِ مناطقِ فلسطينَ وقسّموها إلى ثلاثِ مناطقٍ ؛هي مناطقُ الثمانِ وأربعينَ, ومنطقةُ الضفّةِ الغربيةِ , و قطاعُ غزّةَ. وفصلوها عن بعضها بحيثُ أصبح من الصعبِ على أهلها زيارةُ بعضهم بعضا .

 

والآنَ أنتمْ ولا شكَّ تدركونَ لماذا اهتممتُ بقصّةِ أيوبٍ,هذا الصبيُّ النشيطُ الذي يعيشُ في غزّة.

 

 أيوبٌ وُلِدَ في غزةَ, رغمَ أنَ والدَهُ قالَ لهُ أنهُم ليسوا من غزةَ أصلاً ,فهمْ منْ إحدى القرى الجميلةِ المحيطةِ بيافا ,وقد نزحَ جدهُ وجدّتهُ التي كانت تحملُ والدهُ جنيناً في أحشائها إلى غزّةَ مع الكثيرينَ,وكانوا يظنونَ أنهم سيعودونَ في اليومِ التالي إلى قريتهم وبياراتهمِ المليئةُ بالبرتقالِ والليمونِ,لكنّ حلمَ جدّه لم

المزيد


بقعة ضوء

أيار 19th, 2009 كتبها مها الجيلاني(أم معاذ) نشر في , قصص

 

 

.

 

 

طرقات الباب ,لم أسمعها

كل ما رأيته كان دخولها المفاجيء-بلا إحم ولا دستور!!!

توجهت نحوه مباشرة بوجهها الشاحب المليء بالتجاعيد وشعرها المنتشر حولها كما الهالة

كانت حانقة,وابتدأت بلومه مباشرة, ورغم أني لم أره إلا انها توجهت نحوه وهي تستوعبه بعينيها وتوجه سبابتها نحوه

أنت السبب؛ قالت له وهي تتجه نحوه ..هي تتقدم وهو يتراجع-أو هكذا خيّل لي(قلت لكم لم أرَ شخصه!!

تابعت ومرارة الكلمات تومض في المكان: ليس عندي حتى أوقية لحم  حتى العظام لم يعد الجزار يعطينيها ,لم يعد عندي خضار للطهو , ولا أذكر آخر مرة تناولت فيها شيئاً من الفاكهة

كيف لك أن تتركني كل هذا الوقت وأنا على حالي هذه, كيف لك أن تتركني أموت جوعا وذلاً ؟؟

لا أجد من يحميني من الذئاب والكلاب والحشرات

أنا الآن لا أخشى أن أفقد شيئاً

أين رجولتك؟ أين حقي عليك؟

سيل اتهاماتها بل عتابها المنكسر تصاعد وهي تحدّق في البقعة الفضاء أمامها والتي أعتمت فجأة وكأنها تستل من سوداوية الموقف شبح شخص -كان لا يشعر بالخزي قبل أن تظهر هي على الخشبة

المزيد


عرائس…قصص قصيرة

كانون الأول 22nd, 2008 كتبها مها الجيلاني(أم معاذ) نشر في , قصص

حين كتبت له اسمه بالحنَّاء على يديه ,في طقوس ما قبل الزفاف سألها والابتسامة تتسرب إلى ملامحه كلها

أتحبينني؟؟

فأطرقت في خفر وانزلقت الإجابة من شفتيها..أن نعم

فترددت ضحكته الخافتة

بعد يوم..وقبل يوم من زفافهما انطلق تشده خيالات الفرح وتسوقه رغبته في دعوة زملائه المرابطين

يبدو أن عرسه قد تقدّم يوما واحداً

زفّ يومها ..إلى سبعين من الحور العين..ا

 

مهداة لروح الشهيد علي حجازي الذي استشهد قبل موعد زفافه بيوم واحد بتاريخ:  20/12/2008

 

**************

صغيرة هي على الحب..أو هكذا خيّل إليها

اضطراب القلب وتساقط الندى على الجبين وتوردُ الوجنتين فضحاها وهي لم تتعلم بعدُ أبجدية التعبير عن المشاعر حين تحاصر قلاع الفقلب دون إنذار مسبق..ا

ولأنها تجهل كل المواثيق والأعراف الدوليّة المتعلقة بعلاقات القلوب الدبلوماسية ..لذا فلقد أعلنت الاستسلام دون مقاومة,وحتى دون جولة أولى

**********

يالها من حياة جميلة

نظرت الفراشة التي التي انشقّت للتوّ إلى المحيط المزهر الأخضر من حولها

في دورتها الأولى كانت لا ترى جيدا

كانت مجرّد حشرة سمينة تقت

المزيد


نسمات وملح ..قصص قصيرة

كانون الأول 12th, 2008 كتبها مها الجيلاني(أم معاذ) نشر في , قصص

سقطت أنفاسه فالتقطها نفساً إثر آخر ,فيما امتدت يده تمسح ما تجمّع من العرق على صدغيه

هذه الانكفاءة على الأرض السمراء منذ ساعات الصباح الأولى استنفدت قوته كلها

فيما الأرض المحروثة قد تشكلت لوحةً فنيّة توشك على الانتهاء

نظر حوله برضىً, ويده تسعف ظهره على الوقوف مستقيما من جديد

ابتسامته الصافية بثّت في الجو نسائم الرضى فاشتركت النسمات في رقصاتها البريئة حوله ,تمسح عن جبينه ما كان من التعب..ا

*************

امتدّت يده المدرّبة لحقيبة الغافلة الواقفة أمامه في محطة انتظار الباص

اليوم آخر الشهر ولا ريب أنها قد وضعت فيها كل ما جنته من المال

اصطدمت يده برضّاعة طفل وحبات شيكولاتة ذائبة ,لكنّ يده الخبيرة امتدّت لتحصّل محفظة رثة ,حين فتحها فيما بعد وجد صورة لصغير وبضع دنانير

ألقاها أرضاً وهو يشتم حظّه الذي لا يوقعه إلا مع فقراء الحال واليد 

مسح بيده الملطّخة ببقايا الشيكولاتة جبينه المعروق فتساقطت البقايا على جبينه قطراتٍ من دم

************

سباقها اليومي مع الوقت لا ينتهي,عملها يقتضي منها إنجاز -الأوراق في بضع ساعات- وهو ما يحتاج غيرها لأسبوع حتى ينجزه- ا

لا أ

المزيد


شيءٌ ,وكثيرٌ من الخزي

تشرين الثاني 28th, 2008 كتبها مها الجيلاني(أم معاذ) نشر في , قصص

لا ريب أنك قد فقدت صوابك!!ا

نظرت إليه وقد صبغ خصلات شعره بألوان فاقعة ووضع عدسات لاصقة زرقاء

لم يبق لك إلا ان تضع وشما على ذراعك

ابتسم بسخرية وكشف لها عن ذراعه الأيسر

نظرت إليه وقد تعجّبت من تبدّل الحال وانقلاب الصورة

لكنه قال لها: لم يبق شيء في العروبة يغريني بان أن أنتسب لها,لا بد لي من الانتساب لمن يلقون التقدير هذه الأيام

لم تردّ عليه واكتفت بصورة قديمة لشاب جاد النظرات,شرقي القسمات,تقبع منذ زمن في محفظتها !!ا

 

 ************

وردة قماشيّة حمراء تشكّلت بأعجوبة الدبابيس على طرف حجابها (الأحمر) ا

نظرتُ إليها باستغراب:كيف تصنعينها ؟؟وكم يستغرقك ذلك من وقت؟؟

عشر دقائق,أجابتني وابتسامة مزهوّة تشع من خلف الحروف

لكن كيف تجددين وضوءك إن احتجت لذلك؟؟

تبدّلت الابتسامة لشيء من الخجل وبتردد أجابت:الحقيقة أن الأمر شائك بعض الشيء!!ا

*************

السيارة الأنيقة تمهلت عند المنعطف

السائق رجل شاب عصريٌ أنيق بجواره زوجته المماثلة له

ذكرني مرآهما بالصور التي يقف فيها الؤجل والمرأة مبتسمين وخلفهما بيت الأحلام

الفتى  اللطيف الصغير في الخلف ينظر من ش

المزيد


صُحبة عمر

تشرين الثاني 19th, 2008 كتبها مها الجيلاني(أم معاذ) نشر في , قصص

جُنّ العجوز

تبرّمت المرأة المستلقية في فراشها وهي تنظر لذلك الشبح المحنيّ على نافذة البيت المطلّة على الزقاق المظلم

ولكن تبرمها لم يأت بجديد ,ولم يغير في وقفة الرجل الذي بات هاجسه الأوحد ان يرى بيت أبا صالح وقد أضيء ولو بنورٍ بسيط

والحقيقة أن أبا إسماعيل- وهذا اسمه, لم يكن قد أصابه شيءٌ من خرَف ,بل الحقيقة أنه وكما يقولون:عقله بيوزن بلد!!ا

لكنّ أبا صالح..جار العمر ورفيق الصبا بل ورفيق الدرج في الصف الأول الابتدائي ,هذا الذي إن كانَ كان أبو إسماعيل,وإن غاب غاب أبو إسماعيل فكانهما توأمان لم تلدهما رحمٌ واحدة

يفصل بين بيتيهما زقاق ضيّق ولا يكاد أولهما يخرج من بيته إلا ويتبعه الآخر

لهما معا رصيد من الذكريات لا يكل الرجل عن سرده

وكما كان الأوائل فقد سكن الأبناء مع الآباء ثم تولوا هم المسيرة فكانت الدار بعد ذلك لأبي صالح كما كانت الدار لأبي إسماعيل

ولولا أن أبا صالح تزوّج ابنة خالته لكان لأبي إسماعيل أن يسعى ليزوّجه أخت أم إسماعيل وهو ما اجتهد عليه لفترة لولا أن رأى إصرارا أبا صالح وأمه على العروس.ا

وهاقد مرّت الأيام وكبر الرجلان و كبرت المرأتان كما كبر البنون والبنات وتزوجوا

وخابت مساعي أبا إسماعيل من جديد في دمج أو

المزيد


بـَــــــــــــرْد !!

تشرين الثاني 14th, 2008 كتبها مها الجيلاني(أم معاذ) نشر في , قصص

عادت لشقّتها المتواضعة , ارتدت كل ما يمكنها ارتداؤه,من ملابس صوفية وجوارب وأغطية للرأس, ثمّ لفّت نفسها بأكوام من الأغطية   

جلست قرب المدفأة البسيطة بصمت وقور تتخللهُ تنهيدة حرّى 

رنّ هاتف المنزل فتناولته بيدها المتغضّنة..ا

كانت ابنتها القاطنة في بلد آخرعلى الجهة الأخرى تسألها عن أحوالها في هذا البرد القارس

ردت عليها بعبارت تطمئنها, من مثل : ا

المزيد


التالي