لأ يا بنتي, نعم يا بنتي .. وقفة مصارحة

حزيران 7th, 2008 كتبها مها الجيلاني(أم معاذ) نشر في , رسائل تربويّة خاصة

عودة لك يا ابنتي

اعذريني فما تأخرت عليك بملك إرادتي وأنت تحتلين انت وإخوتك واخواتك مكانا عظيما في كياني وانشغالي بكم انشغال أمانة رضيت بتحملها ودعوت ربي أن يعينني عليها..ا

فأنا حين علمت بأنك ستكونين بنتا ومنذ تلك اللحظة وأنا اهتم لك

بل و من قبلها

كيف سأربيك؟؟ وأي اسم سأختاره لك؟؟

كنت أدعو الله كل سجود أن تكوني من الصالحين

وكنت آمل ان أزرع فيك خير ما تعلمت وخبرت في هذه الحياة وأن اجنّبك ما استطعت شر ما في هذه الحياة

ولكني ضعفت

ضعفت في مواطن كثيرة في تربيتك

وقسوت

وأحسنت كما أظن في مواضع إخرى -إن شاء الله-ا

وكنت أنت وإخوتك وأخواتك مواطن تجربتي

لن اغالط وأقول أني أعلم مآل كل ما أودعته لديك

فأنا اخاف

وأنا ادعو الله تعالى كل آن , أن يوفقني في تربيتك لما يحبّ ويرضى

هل تعلمين غاليتي أن التوفيق عزيز

نعم

كل شئ ذكر في القرآن ؛ من رزق واجل وعلم وغير ذلك من هذه الأمور إلاوذكر مرات كثيرة , إلا التوفيق فقد ذكر مرات قليلة!!ا

وجلّ ما أتمنى أن يوفقني الله تعالى لأهبكم له:ا 

جندا لنصرة دينه و أهلا للقرآن وحفظةً له وأئمة يهدون للخير بأمر الله

وأرى نفسي في تقصير في هذا الأمر فأخشى أن يمتد تقصيري إليك فأرتاع

وأراني أنشغل بنفسي وشؤون الدنيا فأجفل

فالعمر يجري يا غالية

العمر يجري ولن اكون حولك في كل آن

والشهوات والفتن تحيط بنا إحاطة السوار بالمعصم

وأهل الباطل يتفننون في جذبكم, وجذبي وجذب هذه الأمة , نحو  أتون المحرقة الأخلاقية

فلئن قلت لك لا يا ابنتي

فأنا أقولها لنفسي ألف ألف مرة قبلك

فكيف اوفق في تربيتك بغير جواز سفر من الله تعالى

كيف أدخل حب القرآن في قلبك دون توفيقه

وكيف أملأ خافقيك بمراقبته وتتبع أمره ونهيه

غاليتي

إن قلت لك لأ

تلك التي تكره النفس سماعها

تلك التي يستعصي على الهوى احتمالها

فما قلتها لك لأزيد صعوبة هذه الدنيا عليك

وهي صعبة

إلا بتوفيق من الله تعالى

وكلما ضاقت صدرك من هذه اللا الثقيلة فاعلمي يا غالية أن الجنة حفت بها

فما اسهل أن أقول لك :نعم

فنعم تريح الرأس

ونعم لا جهد فيها ولا لوم ولاعتاب

المزيد


لأ يا بنتي …… نعم يا بنتي

أيار 8th, 2008 كتبها مها الجيلاني(أم معاذ) نشر في , رسائل تربويّة خاصة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بدأت ابنتي تخطر في طريق مغادرة الطفولة نحو عالم المراهقة

ستبلغ الثانية عشرة بعد أشهر قليلة

وقد ارتأيت ان أوجّه خطابا لها ولإخواتها ذخرا لي عند ربي , وموعظة لمثيلاتها من الفتيات …أقول أني ارتأيت ان أوجه لها من خلالكم سلسلة خواطر قصيرة بعنوان:

لأ يا بنتي.. ونعم يا بنتي

لمَ كانت الخواطر؟

لأني أجد ان المواضيع التربوية أصبحت متشعبة وطويلة , وهي موجهة للأهل اكثر منها للبنات

ولأن هذه المرحلة فاصلة في حياة العديد من البنات وهن أرق من النسيم فيها وأقبل للنصح

ولأني كنت أحب جدا وأنا صغيرة خاطرة العلاّمة علي الطنطاوي- وهي كانت بعنوان: يا بنتي- وله مثلها للشباب بعنوان يا ابني


*********************

ابنتي الحبيبة

يا من حلمت بأن ألبسها ذاك الفستان الصغير

ويا من أحلم بأن أزفها لؤلؤة بفستانها الأبيض أتباهى بحسنها وخلقها أمام الناس أجمعين

قد أزمعت أن أوجه لك بعض النصائح تصدر من قلب أم فاسمعي لي واقبلي مني فإني أريد لك الخير…كل الخير لو تعلمين.

*******************

لأ يابنتي

إياك وان تلجئي لتشويه معالم الطفولة والجمال في محيَّاك

إياك أن تعبثي بوجهك وشعرك في استباق لمرحلة الشباب

سيكون هناك أوقات تصبغين فيها شعرك حتى تملين وسيكون هناك اوقات في حياتك تضطرين فيها لصبغه في سباق مع قطار العمر الذي يجري لو تعلمين

أما الآن فالصبغة مدمرة لشعرك ملوثة لنضارتك التي منحك الله إياها

أما العبث بحاجبيك فهو كبيرة من الكبائر يا ابنتي يا ابنتي

وعدا عن حرمته وكونه سببا لطرك من جنة رضا رب العالمين فهو تعديل للوحة أبدعها رب العالمين في وجهك

ولو سألتني: و كيف ذاك؟ لقلت لك: حين تزيلين شعر الحاجب سينبت غيره وستتسع خلايا الجلد مكانه بحيث يصبح جلد وجهك في هذا المكان كجلد وجه الرجال حين يحلقون

ولن تكون الصورة أجمل بالتأكيد …بل إن الكل حولك سيدركون من

المزيد


أرجوكم.لا تسخروا مني!!

أغسطس 29th, 2007 كتبها مها الجيلاني(أم معاذ) نشر في , رسائل تربويّة خاصة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

انتهيت قبل فترة قصيرة من قراءة كتاب : أرجوكم لا تسخروا مني للكاتبة الأمريكية: جودي بلانكو

وهو كتاب عما يعانيه الطلاب المستضعفون في المدارس

وبغض النظر عن حجم الهوة بين معاناة طلابهم وأسبابها وطريقة نظرتهم للأمور إلا أنني أقر بوجود اختلافات بينية بين مشاكلنا ومشاكلهم!!

!! ونظرتنا النابعة من عقيدتنا الدينية ونظرتهم النابعة من عقيدتهم الجسدية

وبغض النظر عن الصورة الملائكية التي يحاول الكتاب الأمريكيون إلباسها لأنفسهم وتبريرهم لمعتقداتهم وسلوكاتهم( يوجد لدينا الكثير منهم للأسف):qj
بل وعن تسامحهم اللامجدود وسمو أرواحهم وهم يسامحون فيمشهد مفبرك لا يقنع القارئ او المشاهد!!

إلا أني أريد هنا وفي بداية العام الدراسي طرح فكرة هذاالكتاب والتي جعلتني أربط العديد من الأمور التي كنت أراها وأنا معلمة (أنا في إجازة لعام الآن)

هناك ظاهرة خطيرة في مدارسنا ونحن بالتأكيد مررنا بها ولكنها الآن بدأت بالخروج في قالب بشع
وبدأت في التأثير على حياة أبنائنا

الفكرة هي عن وجود فئة من المتنمرين والمتنمرات في المدارس الذين يكونون هم السلطة العليا في الصف إما لذكاء يصاحبه شخصية قوية مسيطرة
أو لجمال وموهبة يرخي لها المعلمون احبل
أو لقوة جسدية تفرض رأي القوي على الضعيف (وقد يجمع بين الصفات سالفة الذكر)

الآن أخرجوا من صف فيه 30 طالب من كان في الصف بهذه المواصفات ولنقل 5 أذكياء و5 أصحاب قوة و5 لديهم جمال أو موهبة

يبقى لدينا 15 سيكون نصفهم أتباع بمعنى الأتباع لهذا أو ذاك

و3 لا علاقة لهم بالحياةكلها

يبقى لدينا أربعة أو خمسة في الصف

هم دائما مثار التعليقات: بدانة, قصر, طول, نحف, نظارة, حب شباب,أنف طويل ,إعاقة جسدية او سمعية , تأتأة أو لثغة أو غير ذلك

أو شخص مثالي جدا ( يا أبيض يا أسود) أو ذكي ضعيف الشخصية…إلخ مما تعرفون..

هؤلاء يتعرضون طيلة حياتهم لتعليقات وتجاوزات من زملائهم تؤدي في الكثير من الأحيان لسحقهم نفسيا وجسديا وقد نجد منهم من يدافع عن نفسه

هم الملاطيش كما يمكن أن نقول عنهم…هم الذين يتجمع عليهم الطلاب لضربهم آخر الدوام!!

هم الذين تختفي ادواتهم المدرسية وتبلل حقائبهم وتمزّق كتبهم..!!

وهي من ترجع لتحبس نفسها في غرفتها لليل!! وغير ذلك الكثير

هل هم لا يشكون : لا بد وأنهم جربوا الشكوى لأهلهم ذات يوم أو للمعلم فكانت النتيجة إحدى ثلاث: المعلم وبخ البقية أو عاقبهم…البقية غضبت لأن الولد فتّان وفسّاد وعليه لذا فهو عوقب بزيادة روبمبالغة مما جعله يرفع راية الاستسلام البيضا ووظل يسأل نفسه وأنا فتحت فمي (بقي ) ليه؟؟!!

أو أن (يطبطب) الوالدان او المعلم على المشكلة : معلش, كبّر(ي) دماغك, طنّش(ي), هذه أمور تافهة وأنت أعلى من هذا….أو أنت بتكبر الأمور …مش معقول الدنيا كلها ضدك..حت

المزيد