يبدو أن مزاج الهذرفة قد تمكن مني هذه الأيام
لربما الحر الشديد الذي نمر به هذه الأيام-وقانا الله وإياكم من نار جهنم-ما جعلني أهذرف كالمحموم ,تتداخل في رأسي الأفكار وتقفز العشرات من الاعتراضات دون اتساق فسامحوني
*****************
رغم كثرة المساجد وانتشارها إلا أنك تجدها تغلق مباشرة بعد الصلاة
حجتهم-أولي الأمر أعني- منع الناس من اتخاذ المساجد مصايف وأماكن راحة ومافي ذلك من إساءة للمساجد ,فكانت أوامرهم تبعاً لذلك لا دروس إلا بإذن, الخطباء يختارون ضمن مقاييس معينة, لا دروس إلا ضمن نطاق معين
وكأن دور المسجد بات مقصورا على نشاطات خفيفة بالكاد يخرج منها شيء اللهم إلا صلوات الفريضة وصلاة الجمعة أما ما كان من دور في الماضي للمساجد فكما نقول-الله يرحم أيام زمان-
أولادنا يجدون الشارع والمقهى والكوفي شوب , بل والمتنزهات والحدائق العامة وحواف الطرق السريعة مفتوحة متاحة حتى آخر الليل دون رقيب ولا حسيب
ينالهم فيها من الأذى ومن سوء الرفقة ما ينالهم
ويحرمون صحبة مسجد أو اجتماعاً أو درساً فأين المنطق والفائدة ؟؟!!
************************
لا بد لك من أن تدرك لحظات الاختبار, حين تقرر قراراً ما فتجتمع الأمور معا لتختبر إرادتك على تنفيذ مخططك.
خذ التوبة عن أحد المعاصي كمثال, لا بد أنك لاحظت أنك ما نويت التوبة إلا ولاحظت تيسر المعصية التي نويت أن تتوب عنها..
شيء غريب لكنه رائع في ذات الوقت, هذا الاختبار الذي يحملك إلى الأعماق ,حين تقف مع هواك وشيطانك طرف الخصم فإما التوبة وإما النكوص وحينها تجد أن قدمك تزل في وحل المعصية أضعاف ما كانت وما ذلك إلا ليوهن الشيطان من إرادتك على المضي قدُماً وليزلزل ثقتك بنفسك فلا تظن بنفسك إلا سوءاً
سبحان الله!!
يتكرر الأمر وإن كان بصورة مختلفة في قرارات التغيير أو التطوير فالتسويف سيّد الموقف والعقبات تهبط المعنويات
لكنك لو وقفت فترة في وجهها وكابدتها بنفس تشرئب نحو المعالي ستجد للمواجهة طعما حلوا وأحلى منه ذلك الشعور بالانتصار على الشيطان وهوى النفس
أغبط أولئك الذين ربوا نفوسهم وهواهم طبقاً لشرع الله وجاهدوها في ذلك حتى انقادت بين أيديهم منقادة باستسلام تام بعد أن كانت بربرية التصرفات همجية التطلعات
وآسفُ لأولئك الذين ركبتهم نزواتهم وتغلبت أثرتهم الشخصية على ذواتهم فغدوا عبيداً بعد أن كانوا أسياداً وغارت أقدامهم في الوحل فلا يزيدون إلا غرقاً وتلوثاً
إلا أن ثمة باب لا أملك له إغلاقا أنا ولا غيري
إنه باب التوبة والبداية من جديد
وكل يملك بابا للطواريء, للنجاة لا يُغلق أبداً إلا حين الغرغرة
فما أعظم الخيارات التي منحنا إياها ربنا في هذه الحياة
**************
لحظة صدق واحدة
نحتاج دوماً للحظة صدق ,نقفها مع أنفسنا
قد تكون إثر لا شيء
وأحياناً تكون تبعاً لموقف
وأصدقُها تلك التي ينالُ منك فيها الخصوم والأعداء ,حين يرمون في وجهك باتهامات بعضها كاذب وبعضها مبالغ فيها وبعضها صحيح
ما عليك إلا أن تقف مع نفسك وقفة صدق وتغربل اتهاماتهم دون تحامل أو جلد للآخرين أو لنفسك فك
المزيد