أفتقدك بشدة

تشرين الأول 17th, 2009 كتبها مها الجيلاني(أم معاذ) نشر في , خواطر

 غاليتي أحلام

بعد السلام والسلام والسلام أقول

أفتقدك

أفتقدك وبشدة هذه الأيام

كما أفتقد أبي

وأجد أن شعوري بفقدكما يتضاعف

كما أن شوقي يتضاعف

ولا أملك لحبات الدموع أن تتوقف

أفتقدك يا غالية

أفتقد وجودك معي لعام ونيف

نتحدث, نضحك ,تشربين القهوة وأشرب الشيكولاتة الساخنة

ثم نمضي

أفتقد براءة الصداقة ,وجمال الأخوة وعمق المشاركة

أفتقد وجود شخص لم أشعر أنه أناني

ولم أشعر -أبداً أنه يستغلني بأي طريقة

تماماً كما كا أبي رحمه الله

أفتقد جلستنا سوياً…أعزمك فتصرين (على أن تعزميني في المقابل) أفتح الباب لأخرج بالأطفال في نزهة فأراك على الباب وأنت تهمين بقرعه فنمضي النهار خارجا سوية تدفعين الأولاد على الدراجة, نتحدث حتى نتمنى أن لا ينتهي الحديث ثم نغادر

تتمتمين بغموض حول بعض التعب وتدورين حول بعض التفاصيل , ثم تقولين: بعد حين أخبرك,ثم لا تخبريني,وكعادتي لا ألح-لا أحب أن أفرض فضولي على أسرار الغير, لكني أدرك  أنك تأبين أن أقلق عليك أو أن أشفق لآلام غريبة تنهب جسدك الغض.

حين نخرج ,حين نجلس تشركينني في تفاصيل كثيرة ؛ لم أكن , ولن أبوح بها لأحد ,وأشركك بتفاصيل كثيرة أدرك أنك لم تخبري عنها أحد

أراك وأنت مغيبة عن الوعي فتهشين وتبشين لخيال وجودي فتتقلص كل الدنيا عندي في ذكرى ميلادي, وأبعد فكرة الموت , صغيرة أنت وجميلة فكيف له-الموت- أن يمتد لمثلك (أستغفر الله )!!

ويرتبط عندي هذا اليوم بزيارة والدي في ذات الذك

المزيد


هشاشة

أيلول 15th, 2009 كتبها مها الجيلاني(أم معاذ) نشر في , خواطر

لو تدري كم أشعر أني هشّة الآن

سهلة الانقسام

سهلة التكسّر

شيء ما يتكاثر في جوفي,طعمه مرّ أضفى على مشاعري شيئا من المرارة

لم أعد أحتمل

كلما تحركت أنّت دموعي واستحالت صفحة وجهي مليئةً بأخطاء التعبير

ما أكثر خطايا البشر وما أشدّ وقع إساءاتهم

فقدت الصبر وكم أدرك أني الآن بحاجة للصبر أكثر من ما مضى

تلومني على ضعفي ,تطالبني بالصبر وتأمرني به أمراً وأعلم أني ضعيفة, بل أني الآن أشدّ ضعفا مما مضى أحتاج غطاءً ودثاراً من أمان بتّ أفقده والبرد من حولي يحاصرني في كل بقعة أتجه إليها

كثير من مسلّماتي غدت نظريات أثبت الواقع فشلها

كثير من الثقة بك فقدتها, ولا أظن أني سأستعيدها عمّا قريب

لم يكن لي أي ذنب فيما جرى, ولكني سرت معك في ماء  النهر, وخضت معك وحل المستنقع لنجتازه سوياً يداً بيد وكتفاً إل

المزيد


ضمائر

أغسطس 3rd, 2009 كتبها مها الجيلاني(أم معاذ) نشر في , خواطر, غير مصنف

 عالماشي

ولي عودة مطولة بإذن الله "بعد انتهاء الامتحانات"

فدعواتكم

 

ضمـــائر

 

ضمير غائب

حال ضمير أمتي تجاه قضاياها الحقيقيّة

 

***********

ضمير الحاضر

ضمير الأنا

ضميرٌ بسط نفوذه على الساحة من الطفل الصغير في بيته إلى .!.!.!. و مصالح الأمة بأسرها!!!

المزيد


رسائل كاذبة أحياناً (لم أعد أحفظ الأرقام!!) ..إذ فقدتك للأبد

تموز 30th, 2009 كتبها مها الجيلاني(أم معاذ) نشر في , خواطر, غير مصنف

" هـــوَ "

 

ما كنت لأظن أن هذا سيحصل!

أبداً

أن تفترق خطانا بعد أن كنا نسير معاً فتتجهين أنت للشرق فيما أكمل مسيري نحو الغرب

كلا لم يكن ماحدث بيننا اختلافا في الرؤية فكيف أرى المغرب مغربا فترينه مشرقاً, أتراني وهمت حين تحاكينا عن المستقبل ,أم لعلي أسرفت في الاستماع لنفسي حين ظننت أنني وإياك قد صرنا واحداً؟؟!

أترانا كنا اثنين حقّاً؟؟أم أنّ غروري ابتلع كيانك واهماً تبعيتك لي في رحلة البحث هذه؟؟!!

على أي سكة تقفين وقفتِ؟؟ , أتراكِ استقللتِ قطارك السريع؟

وفي أيّ محطة يتوقف قطارك؟؟

من يجلس بجانبك الآن؟؟

وهل لا زلت ترتدين اللون الورديّ وتعقصين شعرك كما الفرس الجموح؟؟!!

أتساءل عنك؛ وأنا أزاحم الشمس أن تغرب بعد أن تلقي آخر نظراتها على وجهك , وأنتظر مغيبا لا أرى فيه غيرك؟؟

لا شيء يقف أمامي الآن, إلا أنّ الطريق جدّ موحشة وتلك الجالسة بجواري لا تفهم لماذا أسافر أصلاً, هي خرقاءُ تتبعني على مضض , ولا تنفكُّ تلتهم أيامي وحافظة نقودي وشبابي!! فتراني أشتمها في سري وجهري فتزداد التصاقاً بي جارّة خلفها قطيعاً تنسبه إليّ

أما أنت فكنت ملهمتي وساحرتي

كنت تعترضينني قبل أن أتحدث

تضحكين قبل أن أطلق نكاتي "السمجة" كما كنت تسمِّينها

كنت تخترعين أعذاري لك ,وحين آتي تقرعيني بأجمل اللوم وأعذب العتاب

كيف تركتني ورحلت؟؟

 

************

"هــــيَ "

 

لماذا استدرت للبعيد..وتركتني؟؟

مختلقاً لنفسك ألف عذرٍ تافه

لماذا نكصت على عقبيك بعد وعودك لي

لماذا كسرت مرآتك في قلبي وتركت شظاياها تمزق أوردتي حتى اليوم؟؟!!

أي جرم اقترفته في حقك؟؟

وأي عذر انتحلته لنفسك وأنت تبتعد بعيداً

ألم ترني وأنا

المزيد


بعض الأمور تستحق مزيداً ..لا من التفكير , بل من العمل..

تموز 22nd, 2009 كتبها مها الجيلاني(أم معاذ) نشر في , خواطر

أمسكت بقلبي

 

وجدته منهزماً, ضعيفا, كوّرته كما الجرائد القديمة ألقيت أرضاً وأوشكت على أن أدوسه بقدمي

لكني لم أستطع

 فركلته بعيداً ومضيت

 

*************

اتهمت نفسي, واتهمتها, واتهمتها

لكني للأسف لم أوكل لها محامي دفاع

ولم أعطها فرصة للتراجع

*************

من برجٍ عالٍ كنت أرى هموم  الناس صغيرة, وأعمالهم قليلة

إلا أني حين نزلت أدركت عظم أجر الصابرين

******************

في كثير من الأحيان أشعر أني شريرة

لكني ما ألبث أن أكتشف أني كنت على خطأ

وفي كثير من الأحيان أظن بنفسي الطيبة

ويتكشف لي أني كنت -أيضاً- على خطأ

********************

لم أعد أحتفظ بالكثير من العلاقات

لم أعد أسعى لتكوين المزيد من العلاقات

لكن هناك علاقات لا أستطيع أبداً التخلي عنها

أولئك هم أحبتي في الله

***************

لماذا -في بعض الأحيان-؟؟!!

لماذا لا نشعر بالمتعة حين نتناول الطعام ؟؟

لماذا نستسخف أحلام البسطاء؟؟

لماذا نتجاوز الإنجازات الصغيرة؟؟

لماذا نتكلم كثيرا ونفعل قليلا

لماذا فقدنا القدرة على التعاطف ,حتى البكاء؟؟!!

لا بد أننا فقدنا شيئا مهما

لكن ما هو؟؟

************

نشيد الطابور الخامس :

كيف يعيش أهل غزة الآن

لا ريب أنهم في حالة من البؤس لا يعلمها إلا الله!!

أكيد أنهم سينشغلون بتفاصيل الهم اليومي عن تحقيق حلم الانتصار المزعوم على ثاني أقوى دولة عسكرياً

ولا شك أنهم سيستسلمون عما قريب-طبعا بعد ما حدث لهم

المزيد


صداااااااااااع من الآخر

تموز 12th, 2009 كتبها مها الجيلاني(أم معاذ) نشر في , خواطر, غير مصنف

لماذا تصاب فتياتنا بالصداع بكثرة هذه الأيام؟؟

 

(انتبهوا هذه الجملة الوحيدة بالموضوع بالعربية الفصحى والباقي نقد فكاهي لأحوال بعض بناتنا لا غير- رغم أن جذر الأمر حالة صداع - ولا حول ولا قوة إلا بالله )

صداااااااااااع من الآخر

رغم إن الحياة (cool) , والناس (so nice), ما بننكر إنو الأشياء صار فيها شوية (changes) بالفترة الأخيرة

والدنيا صارت(complecated) أكثر من أول

يمكن لأنو الناس بطلوا(deeply) يهتموا ببعض أو يسألوا عن بعض أو يراعوا ال(feelings ) بين بعضهم البعض.

ومع إنو هالشي كتير ( bad) ,لكن أنا بالتأكيد ما بعني الـ(closest friends ) رغم إنو مرات بيصير فيه (some cheats ) بالـ(relationships) بس هادا أكيد مش موضوعنا

المشكلة إنو الـ(headache) عندي صار كتير مزعج هالأيام

يعني كل يوم كل يوم

ص

المزيد


فلنتدبر

تموز 9th, 2009 كتبها مها الجيلاني(أم معاذ) نشر في , خواطر

هل تريد صحبة خير تدوم أبداً, صحبة لا رياء فيها ولا مصلحة؟؟…

اذن عليك بعمل تطوعي في أحد وجوه الخير ,أو الزم الصلاة في مسجد ما

في مثل هذه الأماكن الخيّرة ستتعرف على أناس من خيرة الناس ,

وستكتشف -بنفسك- أن الدنيا لازال فيها من الخيرين الكثير, فيها من يعمل لله دون أن يطلب الأجر سوى من الله تعالى..

*********

هل تطمح لشباب دائم؟؟

إذن عليك ألا تستدين ,

عليك أن تقنع بما لديك, لا أعني قناعة المضطر بل هي الرضا الذي يجعلك تنظر دائما في النعمة لمن هو أقل منك

حاول -كما قلت- ألا تستدين فالدين همّ بالليل وذلّ بالنهار يجعلك تكبر سنوات كثيرة عن عمرك الحقيقي

والجأ في كل أحوالك لله تعالى

اقرأ كتابه ينر لك دربك

وابتعد عن معصيته ينر لك وجهك ويحبب خلقه فيك..

ولتبتعد قدر استطاعتك عن النظر لأحوال الناس ففي ذلك تنغيص لعيشك وإحياء لبذور الحقد والحسد في نفسك

ومرحبا بتسامح تذيب فيه جذوة نفسك وتطلع الأنا في صدرك

حينذاك تعش أسعد مخلوق على وجه هذه البسيطة

**********

هل تحلم بإجازة ورفاهية وثراء كأغنى ملوك الأرض

لا بأس بأن تسعى لتحسين وضعك ولطلب الرزق لكن اعلم أن رزقك مكتوب لك فلا تشقى بالبحث عنه

ثم اعلم أن ثراء الدنيا نعمة ونقمة في ذات الوقت وهو مسؤولية عظيمة تسأل عنها يوم القيامة

والأدهى من ذلك أن ثراء الدنيا زائل مهما عظم

اعلم رجلا من أقاربنا كان ذ

المزيد


وقفات (هذرفيّة)

تموز 3rd, 2009 كتبها مها الجيلاني(أم معاذ) نشر في , خواطر

 

يبدو أن مزاج الهذرفة قد تمكن مني هذه الأيام

 

لربما الحر الشديد الذي نمر به هذه الأيام-وقانا الله وإياكم من نار جهنم-ما جعلني أهذرف كالمحموم  ,تتداخل في رأسي الأفكار وتقفز العشرات من الاعتراضات دون اتساق فسامحوني

 

*****************

رغم كثرة المساجد وانتشارها إلا أنك تجدها تغلق مباشرة بعد الصلاة

حجتهم-أولي الأمر أعني- منع الناس من اتخاذ المساجد مصايف وأماكن راحة ومافي ذلك من إساءة للمساجد ,فكانت أوامرهم تبعاً لذلك لا دروس إلا بإذن, الخطباء يختارون ضمن مقاييس معينة, لا دروس إلا ضمن نطاق معين  

وكأن دور المسجد بات مقصورا على نشاطات خفيفة بالكاد يخرج منها شيء اللهم إلا صلوات الفريضة وصلاة الجمعة أما ما كان من دور في الماضي للمساجد فكما نقول-الله يرحم أيام زمان-

أولادنا يجدون الشارع والمقهى والكوفي شوب , بل والمتنزهات والحدائق العامة وحواف الطرق  السريعة  مفتوحة متاحة حتى آخر الليل دون رقيب ولا حسيب

ينالهم فيها من الأذى ومن سوء الرفقة ما ينالهم

ويحرمون صحبة مسجد أو اجتماعاً أو درساً فأين المنطق والفائدة ؟؟!!

 

************************

 لا بد لك من أن تدرك لحظات الاختبار, حين تقرر قراراً ما فتجتمع الأمور معا لتختبر إرادتك على تنفيذ مخططك.

خذ التوبة عن أحد المعاصي كمثال, لا بد أنك لاحظت أنك ما نويت التوبة إلا ولاحظت تيسر المعصية التي نويت أن تتوب عنها..

شيء غريب لكنه رائع في ذات الوقت, هذا الاختبار الذي يحملك إلى الأعماق ,حين تقف مع هواك وشيطانك طرف الخصم فإما التوبة وإما النكوص وحينها تجد أن قدمك تزل في وحل المعصية أضعاف ما كانت وما ذلك إلا ليوهن الشيطان من إرادتك على المضي قدُماً وليزلزل ثقتك بنفسك فلا تظن بنفسك إلا سوءاً

سبحان الله!!

يتكرر الأمر وإن كان بصورة مختلفة في قرارات التغيير أو التطوير فالتسويف سيّد الموقف والعقبات تهبط المعنويات

لكنك لو وقفت فترة في وجهها وكابدتها بنفس تشرئب نحو المعالي ستجد للمواجهة طعما حلوا وأحلى منه ذلك الشعور بالانتصار على الشيطان وهوى النفس

أغبط أولئك الذين ربوا نفوسهم وهواهم طبقاً لشرع الله وجاهدوها في ذلك حتى انقادت بين أيديهم منقادة باستسلام تام بعد أن كانت بربرية التصرفات همجية التطلعات

وآسفُ لأولئك الذين ركبتهم نزواتهم وتغلبت أثرتهم الشخصية على ذواتهم فغدوا عبيداً بعد أن كانوا أسياداً وغارت أقدامهم في الوحل فلا يزيدون إلا غرقاً وتلوثاً

إلا أن ثمة باب لا أملك له إغلاقا أنا ولا غيري

إنه باب التوبة والبداية من جديد

وكل يملك بابا للطواريء, للنجاة لا يُغلق أبداً إلا حين الغرغرة

فما أعظم الخيارات التي منحنا إياها ربنا في هذه الحياة

 

**************

 

لحظة صدق واحدة

 

نحتاج دوماً للحظة صدق ,نقفها مع أنفسنا

قد تكون إثر لا شيء

وأحياناً تكون تبعاً لموقف

وأصدقُها تلك التي ينالُ منك فيها الخصوم والأعداء ,حين يرمون في وجهك باتهامات بعضها كاذب وبعضها مبالغ فيها وبعضها صحيح

ما عليك إلا أن تقف مع نفسك وقفة صدق وتغربل اتهاماتهم دون تحامل أو جلد للآخرين أو لنفسك فك

المزيد


هذرفة

تموز 2nd, 2009 كتبها مها الجيلاني(أم معاذ) نشر في , خواطر

تشابكت الطرق في الخلف ,كل الخيارات التي كانت متاحة يوماً أصبحت واقعا مفروضاً الآن, لا مجال لبعض تراجع ,ومن غير الممكن أن تعود الحكاية من جديد.

كل الاحتمالات القادمة تحتاج جرأة وشجاعة للسير قدماً.

يا ترى أين الخلل؟؟

هل كان في التقصير في تلك الطريق؟؟

أم كان في سوء اختيارها؟؟

كثرة الطرق المتجمعة في الخلف ككومة من الخيوط المتشابكة تلك التي إن حاولت شدّ بعضها تعقدت أكثر

كلها تدفعك للاستياء من ذاتك ,للحنق على الظروف التي وضعت نفسك رهناً لها ,للشكّ في قدراتك على المضي قُدُماً.

يأتيك حل بسيط لم تكن تتوقعه

هات مقصاً واقطع كل صلة لك بالماضي ثم انطلق من جديد

لكن عليك أن تكون حذراً جداً هذه المرة.

استعن بالله ولا تعجز..

 

*************

وأخيراً كبرت نبتات سقيناها بأيدينا وشاركنا في تنميتها

أرى الكثير منهن تزهر في جنبات الحياة ,يحمل لهن القدر أشكالاً مختلفة من التقلبات والمفاجآت

أنظر لنفسي ولمن كن معي , ,أرى رحلة  مستقبليّة متكررة  بذات التنوع

كلٌ لها  فيها قصةمختلفة فيها  ما فيها من الدروس والعبر

أدعو الله أن يجنب تلك الزهرات اللاتي أينعت مآسي كثيرة مرت بي وبزميلاتي ممن أصبحن أشجاراً تطاول بعضها وانحنى بعض آخر فيما -وللأسف انكسر

المزيد


ماذا لو تحدثت الشمس؟؟ ما بين خاطرةٍ وقصّة

حزيران 26th, 2009 كتبها مها الجيلاني(أم معاذ) نشر في , خواطر

حارت تلك الملتهبة في ثوب خروجها الناريّ الذي سترتديه اليوم؛ إذ ستشرق عن قريب

وككل يوم تأججت حيرتها وارتفعت حرارتها وهي تقلب الأردية المتماثلة بين يديها

فهذا ثوبٌ حارق , وذلك ثوبٌ خانق, وآخر ساطع وأثواب أخرى مستعرة.

وللحقيقة فإن لها أردية أُخَر منها الدافئة والباردة وقد أخفتها لفصول أخرى قادمة ؛ كالشتاء والخريف , وحتى الربيع  أما الآن فلا بد لها من أن تبهر أعين الكون بحضورها الطاغي.

ولابد لها من أن تكون هي -ولا أحد سواها -  من يتوسط صفحة السماء, وكبدها

ولا بد للعيون الجريئة المحدّقة أن تنكسر في ضعف عن متابعة ظهورها, فلا هي تقوى على التحديق فيها ولا أصحابها يجروؤن على المكوث دون حائل تحت أسواط اشعتها.

ذيل ثوبها الذي اختارته للمغيب كان  رائعا بألوان بنفسجية متدرجة يناسبها حين تختفي في البعيد لتتابعها العيون وهي تتأمل جمال غروبها ثم لِتسوَدَّ صفحةُ السماءِ بعدها في جمالية وهدوء فتتركَ للعاشقين فرصة الانفراد بعيدا عن أعين العزّال, بل وتترك للعابدين فرصة الانزواء بعيداً لتختفي شخوصهم في عتمة من الليل قائمين بين يدي ربهم, تخفي عتمةٌ من الليل انتشرت دموعَهم التي حبسوها نهاراً , بل ولتنطلق آهات المعذبين دون وجل من أعين الخلق فربُّ الخلق وحدهُ المُطَّلعُ على سرائرهم وبواطنهم, الكفيل بكشف الهموم وتفريج الكروب.

أما هي-الشمس- فلعَمري إنّها صاخبة بطبيعتها , لا مكان فيها إلا للعمل والعمل فقط , قد تركت للّيل مسح الأحزان وتفريغ الهموم والتعب , وانشغلت هي بالحياة وتفاصيلها في حركة دؤوب

المزيد


التالي