أرجوكم.لا تسخروا مني!!

كتبهامها الجيلاني(أم معاذ) ، في 29 أغسطس 2007 الساعة: 19:52 م

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

انتهيت قبل فترة قصيرة من قراءة كتاب : أرجوكم لا تسخروا مني للكاتبة الأمريكية: جودي بلانكو

وهو كتاب عما يعانيه الطلاب المستضعفون في المدارس

وبغض النظر عن حجم الهوة بين معاناة طلابهم وأسبابها وطريقة نظرتهم للأمور إلا أنني أقر بوجود اختلافات بينية بين مشاكلنا ومشاكلهم!!

!! ونظرتنا النابعة من عقيدتنا الدينية ونظرتهم النابعة من عقيدتهم الجسدية

وبغض النظر عن الصورة الملائكية التي يحاول الكتاب الأمريكيون إلباسها لأنفسهم وتبريرهم لمعتقداتهم وسلوكاتهم( يوجد لدينا الكثير منهم للأسف):qj
بل وعن تسامحهم اللامجدود وسمو أرواحهم وهم يسامحون فيمشهد مفبرك لا يقنع القارئ او المشاهد!!

إلا أني أريد هنا وفي بداية العام الدراسي طرح فكرة هذاالكتاب والتي جعلتني أربط العديد من الأمور التي كنت أراها وأنا معلمة (أنا في إجازة لعام الآن)

هناك ظاهرة خطيرة في مدارسنا ونحن بالتأكيد مررنا بها ولكنها الآن بدأت بالخروج في قالب بشع
وبدأت في التأثير على حياة أبنائنا

الفكرة هي عن وجود فئة من المتنمرين والمتنمرات في المدارس الذين يكونون هم السلطة العليا في الصف إما لذكاء يصاحبه شخصية قوية مسيطرة
أو لجمال وموهبة يرخي لها المعلمون احبل
أو لقوة جسدية تفرض رأي القوي على الضعيف (وقد يجمع بين الصفات سالفة الذكر)

الآن أخرجوا من صف فيه 30 طالب من كان في الصف بهذه المواصفات ولنقل 5 أذكياء و5 أصحاب قوة و5 لديهم جمال أو موهبة

يبقى لدينا 15 سيكون نصفهم أتباع بمعنى الأتباع لهذا أو ذاك

و3 لا علاقة لهم بالحياةكلها

يبقى لدينا أربعة أو خمسة في الصف

هم دائما مثار التعليقات: بدانة, قصر, طول, نحف, نظارة, حب شباب,أنف طويل ,إعاقة جسدية او سمعية , تأتأة أو لثغة أو غير ذلك

أو شخص مثالي جدا ( يا أبيض يا أسود) أو ذكي ضعيف الشخصية…إلخ مما تعرفون..

هؤلاء يتعرضون طيلة حياتهم لتعليقات وتجاوزات من زملائهم تؤدي في الكثير من الأحيان لسحقهم نفسيا وجسديا وقد نجد منهم من يدافع عن نفسه

هم الملاطيش كما يمكن أن نقول عنهم…هم الذين يتجمع عليهم الطلاب لضربهم آخر الدوام!!

هم الذين تختفي ادواتهم المدرسية وتبلل حقائبهم وتمزّق كتبهم..!!

وهي من ترجع لتحبس نفسها في غرفتها لليل!! وغير ذلك الكثير

هل هم لا يشكون : لا بد وأنهم جربوا الشكوى لأهلهم ذات يوم أو للمعلم فكانت النتيجة إحدى ثلاث: المعلم وبخ البقية أو عاقبهم…البقية غضبت لأن الولد فتّان وفسّاد وعليه لذا فهو عوقب بزيادة روبمبالغة مما جعله يرفع راية الاستسلام البيضا ووظل يسأل نفسه وأنا فتحت فمي (بقي ) ليه؟؟!!

أو أن (يطبطب) الوالدان او المعلم على المشكلة : معلش, كبّر(ي) دماغك, طنّش(ي), هذه أمور تافهة وأنت أعلى من هذا….أو أنت بتكبر الأمور …مش معقول الدنيا كلها ضدك..حتى أنهم يظنون ان لديه عقدة الاضطهاد

والنتيجة ان المبتلى هنا بهذه المصيبة لا يجد من يفهمه ويسمعه وإن وجد من يسمعه فقد للا يصدقه فتنتهي به الأمور إما لسوء سلوك عدائي فجائي مع الجميع أو انطواء شديد+كآبة حادة

أو ثالث الأمور وهي أن يتزلف المسكين للأخرين ويصنع من نفسه أرجوحة او مسخرة للجميع وذلك فقط كي يجد مكانا لنفسه في هذه الأرض الشاسعة الواسعة والتي لم تضق إلا عليه هو وهذا مكتئب درجة اولى وارض للكثير من الذكريات السيئة والتجارب المريرة واسألوا مخدته كل ليلة : كم تبللت بالدموع؟؟!!

نحن نعلم حرمة السخرية والهمز واللمز ولكن المتنمرين لا ينظرون أبدا بهذا النظرة

هم يرون انفسهم أصحاب حق خفيفو الظل سيما وأن تانيب الضمير يحتاج أحيانا لكلمة صادقة يخاف من حولهم أن يوجهوها لهم كي لا يقلدوهم أو يدخلوا هم أنفسهم لقائمة المضطهدين

وهم يرون المتنمرين : حسّاسين بزيادة , وبياخدوا الأمور جد اكثر من اللازم, وبيني وبينكم معقدين شوية..

طيب ما حقهم انهم يتعقدوا ويكرهوا انفسهم و من كتر ما شافوا وسمعوا ومن كتر التعليقات التي سلخت كل بطانة الاحترام الذاتي والتقدير لأنفسهم

طيب والناس ..فين الناس..أقولك

المجتمع كله بدأ يتحول في هذا الطريق

نحن على أبواب كوارث حقيقة لمستها وانا معلمة وأنا طالبة كذلك!!

كنت أشفق جدا على المسكينات من صديقاتي اللواتي وضعن على المشرحة.. بل ان المتنمرات أنفسهم حاولوا كسر شوكة نفسي.. لكنني كنت كما أعتقد ولله الحمد ذات شخصية قوية, انقلبت على من حاولوا طمس مميزاتها غيرة أو حقد ا بل تنمرت عليهن أنفسهن لأحظى بعد ذلك بحياة طيبة غرست آثار الماضي في نفسي للآن وجعلت إحساسي بهم مضاعفا وهذا الأمر نعمة ونقمة في ذات الوقت

ما رأيكم؟؟

ما هو السبب الحقيقي لهذه المشاكل؟؟

ما الحل؟؟

إلى أين نتجه في مدارسنا وجامعاتنا؟؟

ما هو الدور الذي يجب على الوالدين فعله حقا؟؟

لو تعرضت لهذا الأمر هل تود أن يصدقك والداك؟

ماذا تريد منهم ان يفعلوا؟؟

ألا تملك أن تغير أنت الأمور؟؟

أليس من سبيل لاستعادة حقك وحق زملائك؟؟

الكثير هنا لدينا لنطرحه ونعالجه في بداية عام جديد كي نزيل عن كاهل بعض المستضعفين الكابوس الذي يرونه كل مرة وهم يتساءلون: هل سيحبونني هذا العام؟ هل ساحظى بصداقات جديدة؟؟ هل لن أتعرض لما تعرضت له العام الماضي؟

بانتظاركم

والسلام

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : رسائل تربويّة خاصة | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر