بيتٌ من خيوط العنكبوت
كتبهامها الجيلاني(أم معاذ) ، في 4 تشرين الثاني 2009 الساعة: 08:06 ص
بيتٌ من خيوط العنكبوت
بيتي هنا
أستظل ببقايا جدار كان فيما مضى حائطا لغرفةٍ صغيرة كنّا ننام فيها أو لربما نجتمع فيها
ها أنذا ألعوبتي حبل خيمة تظلني
أتدحرج على قماشها فتسقط فوق إخوتي فيعود أبي لإصلاحها للمرة الألف ربما
وجهي لوحته الشمس ويدي أخشنتها قسوة الطقس
في داخلي حلمٌ لطفل صغير
ماذا لو كنت في رحلة تخييم كما يفعل أطفال العالم يتجمعون في الليل, يشوون اللحم ويهزجون بأناشيد الكشافة
لكن مخيمي دائم منذ ما يشبه العام
ومخيمي حمل لي في الشتاء الماضي ريحا باردة ومياه كالطوفان أغرقت وسادتي ,وملابسي التي بقيت
كما حمل لي في الصيف أفعى تسللت تحت ستار الليل لكن أبي انتبه لها وقتلها وهي لا زالت تسعى نحوي
قد أنسى يوما أنه كان لي بيت
وقد أنسى لعبةً اشتريتها في عيدٍ غابر
لكنّ شيئا في القلب يظل يصرخ ويئن, يذكرني ويستحضر لي
ذكرى هائمة لشبح بيت كان يظلني بأعمدة وأركان وباب , فيه دفء وأمان
ماذا فعلت لكم, أنا القابع خلف بقايا جدار أو لربما تحت ظل قماشة تطيّرها الريح إن اشتدت
أنادي أمي في الليل كي تذهب بي للحمام فيسمعني كل أصحابي في الخيم المجاورة, يعيّرونني في الصباح بأني لا زلت صغيرا إن أمي نشرت فراشي خارج أركان الخيمة
لا زلت صغيراً ,أقسم لكم
لكن شيئا من طفولتي اندثر مرتين
مرة حين سلبوا مني ليلي الدافيء في بيت متواضع من غرفتين من الطوب
ومرة حين سلبوني حقي في أن أنام دون أحلم بقنابل مضيئة كالشمس تسمونها الفسفورية ,تلك التي حرقت زميلي في الصف وهدمت مدرستنا وبيتنا
أعطوني بيتا
حتى لو من خيطان العنكبوت!!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


























نوفمبر 4th, 2009 at 4 نوفمبر 2009 6:30 م
الاخت ام معاذ
عود حميد
ارى فى خاطرتك انكم كنتم تنونها شعرا ثم تراجعتم ولكن غلبتكم مرات عديدة روح شعرية فى خاطرتكم
صورة مأساوية لطفل نسيه العالم ونسى ان له حق فى الحياه ودمروا انفاق الحياه
رائعة كعادتكم صور كثيرة بكلمات قليلة معبرة
فى انتظار جديد ابداعكم
وفقكم الله
نوفمبر 4th, 2009 at 4 نوفمبر 2009 11:34 م
ما اكثر معاناة الطفولة التي نراها
في واقعها حوت يلتهم البراءة ويسرق
البسمة ويدمي القلب
بارك الله فيك يا مها
وفرج الله على إخواننا
وأطفالنا
نوفمبر 5th, 2009 at 5 نوفمبر 2009 9:22 ص
السلام عليكم ورحمة الله وبركات
حيّاكم الله أخي جابر
لربما تغلبني الروح الشعرية وإن كنت أعترف أني لا أمتلك أدوات الشعر ..
مروركم ودعمكم فضل لا أنساه
وضع أطفال غزة وأهلها وصمة عار على جبين الأمة
ولا حول ولا قوة إلا بالله العليّ العظيم
نوفمبر 5th, 2009 at 5 نوفمبر 2009 9:24 ص
أختي خولة
مرور أعتزّ به -حقيقةً-:
نسأل الله فرجاً قريباً وأن يحيل بردهم دفئا وأمنا وسلاماً
اللهم آمين
نوفمبر 5th, 2009 at 5 نوفمبر 2009 2:05 م
اهلن رائع ماكتبت
وسعدت بقراءتك ..والابحار عبر
نزفك وحروفك الابداعية
اتمنى اطلاله على مدونتي
ولك تحياتي
هتوونه
السعودية
نوفمبر 6th, 2009 at 6 نوفمبر 2009 9:18 م
عودة
مع كل ما يعانيه هذا الطفل
جائنى اميل مبايعة لرئيس سلطة اذلال هذا الطفل , رئيس سلطة التنازل عن حقوق هذا الطفل
كم اضحكتنى رسالة المبايعة التلا تتشدق بالانجازات والاولويات والمبادىء والشحن والشجن والسيد والسؤدد والمجد والتمجيد ووووو …….
أراهم يسيرون فى اتجاه وهذا الطفل البائس فى اتجاه آخر
له الله ودعواتنا وهى أضعف الايمان وكل ما نملكه
نوفمبر 11th, 2009 at 11 نوفمبر 2009 3:43 م
أختي الكريمة ..
كلماتك حركت حنين وآلام في قلبي ..
أعرف هذا الشعور المؤلم ..
كان الله بالعون