أفتقدك بشدة
كتبهامها الجيلاني(أم معاذ) ، في 17 تشرين الأول 2009 الساعة: 20:21 م
غاليتي أحلام
بعد السلام والسلام والسلام أقول
أفتقدك
أفتقدك وبشدة هذه الأيام
كما أفتقد أبي
وأجد أن شعوري بفقدكما يتضاعف
كما أن شوقي يتضاعف
ولا أملك لحبات الدموع أن تتوقف
أفتقدك يا غالية
أفتقد وجودك معي لعام ونيف
نتحدث, نضحك ,تشربين القهوة وأشرب الشيكولاتة الساخنة
ثم نمضي
أفتقد براءة الصداقة ,وجمال الأخوة وعمق المشاركة
أفتقد وجود شخص لم أشعر أنه أناني
ولم أشعر -أبداً أنه يستغلني بأي طريقة
تماماً كما كا أبي رحمه الله
أفتقد جلستنا سوياً…أعزمك فتصرين (على أن تعزميني في المقابل) أفتح الباب لأخرج بالأطفال في نزهة فأراك على الباب وأنت تهمين بقرعه فنمضي النهار خارجا سوية تدفعين الأولاد على الدراجة, نتحدث حتى نتمنى أن لا ينتهي الحديث ثم نغادر
تتمتمين بغموض حول بعض التعب وتدورين حول بعض التفاصيل , ثم تقولين: بعد حين أخبرك,ثم لا تخبريني,وكعادتي لا ألح-لا أحب أن أفرض فضولي على أسرار الغير, لكني أدرك أنك تأبين أن أقلق عليك أو أن أشفق لآلام غريبة تنهب جسدك الغض.
حين نخرج ,حين نجلس تشركينني في تفاصيل كثيرة ؛ لم أكن , ولن أبوح بها لأحد ,وأشركك بتفاصيل كثيرة أدرك أنك لم تخبري عنها أحد
أراك وأنت مغيبة عن الوعي فتهشين وتبشين لخيال وجودي فتتقلص كل الدنيا عندي في ذكرى ميلادي, وأبعد فكرة الموت , صغيرة أنت وجميلة فكيف له-الموت- أن يمتد لمثلك (أستغفر الله )!!
ويرتبط عندي هذا اليوم بزيارة والدي في ذات الذكرى ,ثم زيارتك أنت في ذات المشفى- بعد عام
وكأن القدر يسخر مني فلقد زرته أنت معي قبل عام, ولكم أحبك وأنت تتلعثمين في مواساته..رحمكما الله تعالى
هكذا الدنيا وهكذا الأقدار لطالم حجبت عني جلّ من أحبهم وأنا أتصبر وأصطنع الصبر
هكذا دون أن أملك شيئا لأخفف عنهم الألم, أو أستعيد بعضا من وقت فات لأخبرهم كم هم مهمّون في حياتي, كم أحبهم!!
أفتقدك فعلا يا غالية
وأتساءل, لماذا لا أجد سواك الآن, رغم بحثي جيداً
صدقيني لم أعد أبحث الآن, ربما لأني اقتنعت أن مثلك لن يكون مرتين..
لماذا كنت تواظبين ذكر اسمي-خاصة- وأنت في غيبوبة ما قبل الموت؟؟؟
لماذا يذهب الآخرون دون أن آسف عليهم ,و حتى إن أسفت أدرك أنهم ليسوا كأنت!!
أبداً …
ورغم أن تجربة الحياة كانت للآن قاسية يما يتعلق بهذا الجانب إلا أنني أتشبث حتى ولو برمز الأخوة والصداقة
كلهم يمر ,كلهم يستدير ويمضي, كلهم يسأل حاجته ثم يستدير على عقبيه ويمضي, كلهم بلا استثناء-ومع احترامي لكل منهم- لم يكن منهم غير ما ذكرت-
أما الشأن معك فشأن آخر فأنا وكل عام يمر وكل يوم يمر, وكلما مر بي وجه يذكرني بك أراني أشتعل من جديد
لكني أخبرك
لم أجد حتى الآن من يكمل ذلك الفراغ, ويسد ذاك النقص, صدقاً
لذا فإني يا غالية أسأل الله تعالى أن يجمعني وإياك في جنانه إخوانا على سرر متقابلين في زمرة المتحابين في جلاله.
عسى الله أن يرحمك -وأبي- رحمة واسعة ممتدة تليق باسمه الرحمن الرحيم
ولا وداع ففي القلب أنتما
وفي الدعاء
…………….
أحلام, رحلت قبل 4 سنوات ,دعواتكم لها
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : خواطر | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أكتوبر 18th, 2009 at 18 أكتوبر 2009 5:51 ص
رحمها الله ورحم أباك وجميع موتى المسلمين…فقدان الاحبة أصعب ما في الحياة .. الله يجمعنا فيهم بالجنة يا رب ..
سارة…
أكتوبر 18th, 2009 at 18 أكتوبر 2009 5:59 م
حياك الله سارة
سرني جدا مرورك
أشكر لفتتك الرقيقة كعادتك
أكتوبر 20th, 2009 at 20 أكتوبر 2009 9:16 ص
رحمها الله وغفر لها واسكنها جناته
أكتوبر 21st, 2009 at 21 أكتوبر 2009 8:15 م
اللهمّ آمين
جزاك الله خيراً أخي جابر