بقعة ضوء
كتبهامها الجيلاني(أم معاذ) ، في 19 أيار 2009 الساعة: 20:31 م
.

طرقات الباب ,لم أسمعها
كل ما رأيته كان دخولها المفاجيء-بلا إحم ولا دستور!!!
توجهت نحوه مباشرة بوجهها الشاحب المليء بالتجاعيد وشعرها المنتشر حولها كما الهالة
كانت حانقة,وابتدأت بلومه مباشرة, ورغم أني لم أره إلا انها توجهت نحوه وهي تستوعبه بعينيها وتوجه سبابتها نحوه
أنت السبب؛ قالت له وهي تتجه نحوه ..هي تتقدم وهو يتراجع-أو هكذا خيّل لي(قلت لكم لم أرَ شخصه!!
تابعت ومرارة الكلمات تومض في المكان: ليس عندي حتى أوقية لحم حتى العظام لم يعد الجزار يعطينيها ,لم يعد عندي خضار للطهو , ولا أذكر آخر مرة تناولت فيها شيئاً من الفاكهة
كيف لك أن تتركني كل هذا الوقت وأنا على حالي هذه, كيف لك أن تتركني أموت جوعا وذلاً ؟؟
لا أجد من يحميني من الذئاب والكلاب والحشرات
أنا الآن لا أخشى أن أفقد شيئاً
أين رجولتك؟ أين حقي عليك؟
سيل اتهاماتها بل عتابها المنكسر تصاعد وهي تحدّق في البقعة الفضاء أمامها والتي أعتمت فجأة وكأنها تستل من سوداوية الموقف شبح شخص -كان لا يشعر بالخزي قبل أن تظهر هي على الخشبة
فجأة أصبحت هي البطلة, واعتلت المكان بطلاقة حسدتها شخصياً عليها
كان مكانها في الظل قد منحها شيئا من الغموض ,وزاد ألق ظهورها يقينها الذي كان يرسل كلماتها سوطاً يلسع ذلك الشبح المنتفخ المتخم الذي لم يكن قادراً على ال\فاع عن شبحيته أمامها
كانت تستل من سيوف الكلمات أصقلها وأحدّها ,وتغمدها فيه وهي تشرح سنيّ عذابها
كان الشبح يترنح تحت وقع طعناتها دون أن تسيل منه الدماء ,وفيما كان الجلوس كلهم يشعرون بالتعاطف معها لكنهم كانوا في ذات الوقت يشعرون بالذوبان في شخصية ذلك الشبح المتنامي- المنتفخ- الذي تركزت عليه بقعة الضوء الآن..
أما نحن أبطال المسرحية الهزلية التي كانت تعرض لدقائق خلت؛ فقد انزوينا ونحن نشعر بالتهميش وننكمش في تخوف أن نتبع الجمهور في الانسحاب نحو تلك البقعة المضيئة المعتمة!!
كانت أدوارنا قد تجردت من سخافتها المتكررة وهي تستمع لسيناريو جديد صادق
وكانت هي لاتزال تعاتبه
فلقد ازداد الحمل حتى لم تعد أكتافها قادرةً على تحمله أكثر, كانت جائعة خائفة كسيرة
لكن كلماتها حملت قوة ضعفها حتى وقفنا أمام مراة ضعفنا أمامها كالمجرمين الذين أحاطت بهم الأدلة على جريمتهم الشنعاء
دوّى تصفيق مدوٍ بعد أن انتهت
لم ندر من أين!! لم نشارك فيه ولم نمنعه
انسحبنا بصمت وتركناها تحت بقعة الضوء تنتظر شمسا ًلن تشرق في مسرحٍ معتم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قصص | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























مايو 20th, 2009 at 20 مايو 2009 4:06 م
كلنا تكبلنا مسؤلية جوعها وعريها
كلنا ذلك الشبح
يزداد تضخما ونزداد امامها انزواءا من صفع كلماتها … بل صرخاتها
هى قصة بدأت ولازالت احداثها تدور ولم يسدل الستار بعد
الغنى يزداد غنى والفقير يزداد فقرا
فأين الحقوق ؟
أم معاذ
طال الانتظار واتمنى الا يطول ثانية مع ابداع جديد
وفقكم الرحمن
مايو 20th, 2009 at 20 مايو 2009 5:35 م
أخي الفاضل جابر
حسبي أن مثلكم يبقى على حسن العهد
جزيتم كل خير
لبما تكون الحروف ذات شجن لكنه يلقى أذنا تسمع وقلبا يتدبر ويتأثر
بوركتم
والسلام