ملعقة وفم مفتوح
كتبهامها الجيلاني(أم معاذ) ، في 31 كانون الأول 2008 الساعة: 17:35 م
كل لقمة أحاول ان أدخلها في فم طفلي الصغير تحتاج مني دعما وتصفيقا بل من أهل البيت كلهم, علّه يقبل ويفتح فمه..!!ا
والعجيب أنه مع كل تصفيقة -في البداية - يفتح فمه وهو يصفق ويظلّ مسروراً يصفق وهو ينظر إلينا حتى ينتهي من اللقمة الأولى
ويظل الأمر هكذا بضع لقيمات حتى يملّ
فنلجأ لحيلة أخرى وهكذا دواليك
حين فكرت في الأمر تساءلت :كيف يمكن لنا أن ندفع حكامنا إلى تنفيذ إراداتنا نحن الشعوب
لعلي وجدت من القواسم المشتركة بين الحكام والأطفال الكثير- مع بعض الفوارق البسيطة
و لعلنا ندرك ونحن نتعامل مع الأطفال أن لهم سمات مشتركة
فأغلبهم -إن لم يكن جلهم- يحبون أن يمدحوا على القليل ويصدقون صوت التصفيق حتى لو لم يكونوا ذوي إنجاز حقيقي
والكثير منهم يخافون التهديد ويخشون العقاب , لكنّهم يتظاهرون بالعكس
وإن كان الأمر قد يصل بنا للضرب أحيانا فذلك يكون حين تنتهي بنا السبل
حينذاك تنقلب الدنيا رأسا على عقب, ويبدأ الصراع لذا يوصوننا في التربية بأن آخر العلاج الكيّ
والطفل حاكم في حدود أسرته كما هو الحاكم في دولته ,يقلب الدُّنيا رأساً على عقب وهو لا يبالي إلا بتحقيق رغباته أولا
ولذا أتساءل
كيف لنا أن نوجه حكّامنا اليوم لتنفيذ قمة مشرِّفة لمرة واحدة في فترات حكمهم-الطويلة- مرة واحدة فقط
كيف لنا أن ندفعهم للقيام بواجباتهم التي يدركها الصغير منّا قبل الكبير
هل صحيح أنّهُ ليس لنا أن نرغمهم إلا بالإصرار والإصرار والإصرار على مطالبنا (العادلة)؟؟
وأن ما يجري من سياسات التنفيس التي يسمحون لنا بها-أحيانا- تذبل جذوتها بعد حين-كل مرة- وكأن دماء إخوتنا وقود نحتاجه-نحن وهم- لنظل على مواقفنا من التنديد والاحتجاج بل والسير في طريق النهضة والتغيير فلا يخفت الصوت ولا تتلون النبرة؟؟
نحتاج من حكامنا أن يرفعوا أيديهم-وللأبد- من أيدي أعدائنا
أن يطردوا سفراء العدو بل ويغلقوا سفاراتنا مع العدو
نطالبهم أن ينهوا مهزلة السلام وتبعاتها والاتفاقيات الهزيلة التي لم تفدنا بل أضرت بنا فلا السلام آمن ولا عادل ولا حر
كما نحتاج أن يفتحوا مخازن العتاد والأسلحة لدعم المقاومة بدلا من تركها للاستعراضات العسكرية ومراسم التشريفات
نحتاج منهم تبني سياسات جديدة في بلداننا تحيي روح الجهاد وتحارب الخور والرذيلة, وتقضي على مظاهر الفساد المنتشرة
نحتاج أن نشعر بحبهم لبلداننا التي نحب وأنها ليست صفقة كلما طال أمدهم فيها كلما ربحوا أكثر
نحتاج أن نشعر أنهم من جلدتنا يتكلمون بلساننا ويشعرون بجراحنا ويذودون عنا كما سنذود عنهم وعن أوطاننا بالمقابل فهو واجب مقدّس مشترك نشترك فيه معهم
نحتاج منهم الكثير لكننا لا ندري من أين تؤكل الكتف
فهل يجدي التصفيق ؟؟ أم أنه ما أردانا إلا التصفيق
وهل نحن بحاجة للابتكار في الوصول إليهم وإلى قناعاتهم ..فلعلّ ,وعسى!!ا
ماالذي يدفع الزعماء لتنفيذ إرادة الشعوب؟؟
تساؤل بسيط أثارته ملعقة وفم مفتوح
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات بقوالب مختلفة | السمات:مقالات بقوالب مختلفة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























