إليك أيها الرجل
كتبهامها الجيلاني(أم معاذ) ، في 9 كانون الأول 2008 الساعة: 19:56 م
حين رنّ الهاتف,وسمعت صوتها ظننتُ أنّ كارثةً ما قد حلّت بها,قالت:أشعر أن الدنيا تسير بشكل خاطيء!!ا
قلت لها :لا تقلقي يا عزيزتي ,هذا فعلاً حال الدنيا وليس شعورك هو الخاطيء
*******
حقيقة خلال الفترة الماضية تجمعت لدي هموم أخوات عزيزات سبّبها أخي وأبي وابني …أعني صنف الرجل- مطلقاً-
هذا المسوَّد عليها,الذي جمع الله بينه وبينها بميثاق غليظ
فماذا وجدت؟؟؟
أحدهم يستخدم زوجته كحساب مفتوح,ويبدو أنّ زيجته منها محض استثماررابح ,ورغم أنه لفّ عقلها بوعوده إلا أن الأيام أبانت للجميع عن نواياه المسعورة,وكذبه المكشوف
لا شيء تبقى لديها,رغم راتبها المرتفع إلا أن كل ذلك يذهب فداء عينيه علّه لا ينكّد عليها عيشتها ولا يحيل أيامها همّا وغما
والحقيقة عزيزي الرجل أنك أبرع ما يكون في إصابة زوجتك بحالة ضعف الثقة والكآبة بل وأنت تستطيع تدمير شخصية قوية لتحيلها شخصا مختلفا ينكره كل من رآه
أستغرب, وأتأذى وأتألم وأنا ألمح الكثيرات من المسكينات اللواتي تحولن أبقارا حلوبا فقط ليستريح السيد ويتمتع ,وتنقضي أيام العمر العمر لتكتشف في نهاية المطاف أنها أضاعت عمرها فداءً لصنم لم يكن يستحق كل التضحيات التي قدمتها!!وأنها كانت المغفلة والخاسر الأكبر
إحداهنّ زوجها شكّاك وبخيل ,يستغل كل المناسبات لتحقير زوجته أمام الملأ ولأنها محترمة وبنت ناس فهي لا تحقره بالمقابل لكن الحياة والمواقف قد تدفع اخرى لاتخاذ موقف يظهرها أمام الدنيا بمظهر المرأة السليطة اللسان أما هوفيبقى كما تقول إحدى العجائز,هو الرجل الذي لا يعيبه سوى جيبه-ويحق له ما لا يحقّ لها!!ا
قالت لي إحداهن مرّة-حاكية عن بيئتها : نحن لدينا الرجل يصفع زوجتها على وجهها ولا تردّ عليه!!ا
نظرت إليها والذهول يملأ نفسي:أهكذا ترين المرأة المطيعة المؤدبة!!ا
ولست أتحدث عن ردّ المرأة للكلمة بالكلمة وللصفعة بالصفعة-كما أثيرحول بعض الفتاوى القريبة- لكن أي حياة هي التي تعيشها العديد من الأخوات في بيوت مستورة في زمن القرن الواحد من العشرين؟؟!!ا
ثالثة زوجها دمية مطيعة في أيدي الناس ولديها هو جدار أصم لا يسمع ولا يجيب
يأخذون ماله كيفما اتفق وينفق على بيته بأقل الحدود وكأن تضحياتها وتنازلتها في زمن-الماقبل- قد أصبحت تقليدا مقدساً فلا يحق لها أن تنال شيئا من متاع الحياة , ولا أولادهما كذلك
بل قد يكون جزاؤها زواجاً آخر يحقق به ما يمليه عليه المفسدون
ورابعة زوجها يتخبط في الحياة وهي وبيته آخر اهتماماته بل والويل لها إن اعترضت, لا العمل ولا الحياة تسير كما يجب والفرصة الموعودة لم ولن تأتي وتظل هي مستودع الهمّ لديه فإن أصابه شيء من خير الدنيا لم تعلم به ولم تره بل ستكون فيه غريبة وعدوّة محتملة..ا
سيقول الكثير من الرجال الآن ,لا هذا ليس صحيحا
المرأة تحب أن تصرف مال زوجها وتفشي أسراره,المرأة شكّاءة بكاءة,بل قد يزيد بعضكم فيقول المرأة مخلوقة من ضلعٍ أعوج فإن أردت تقويمه كسرته
وكأنكم حكمتم على المرأة بحال البعض, وقد تحتجون أن الحال ليس كذلك مع الكثير من الرجال وأنا أوافقكم جزئيا فالعديد من بنات جلدتي مسرفة هذّارة دوّارة لا تحب أن يكون زوجها والمال الذي بين يديه إلا لها ولمصالحها وهذا حاصل للأسف
بل وإن هناك من الرجال من يقدم أهل بيته على نفسه فلا يلتفت لملبسه ومشؤونه كما يهتم لأهل بيته وهذا أيضاً حاصل
لكن كم هو التوازن لدينا؟؟ بل وما هي نسبة التوازن الموجودة في الواقع المُعاش؟؟
ألا ترى معي أخي الرجل أن المعيار مضطرب على الشقّين وأن التطرف آخذ في الازدياد فلا الحال هنا مرضي ولا هناك, والقليلون هم الذين يتوسطون في الأمر
ولنترك كل الصور السلبية ونركز فيها على النماذج الضعيفة للمرأة-وما أكثرها!!-حولنا…ا
ألا ترون معي لأحوال الظلم والتناقض الحاصل بين المعلوم والمطبّق
ألا تعلم مقولة رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أكرمهنّ إلا كريم وما أهانهنّ إلا لئيم!!ا
الغريب ان العديد من الخطب والدروس تعقد حول حقوق المرأة ورغم ذلك تجد أن الشكاوى حول العديد- ممن يحضرون هذه الدروس والخطب لا يلتفتون إلا لكلمة الواجبات بل ويقرّعون زوجاتهم بها
و تراهم يستخدمون التعدد كسوط تجلد به نفسية المرأة في المزاح والجدّ
ناهيك عن التهديد الدائم بالطلاق بل وإيقاع طلقات ظلما وعدواناً إما لقطعها عن صلة رحم أو لشأن لا علاقة لها به مطلقاً
والله لو كان الحلف على رصيد في البنك - يضيع بكلمة الطلاق- ما تجرأ أحد واستخدمه
أما المرأة فهي مخلوق مستضعف ,تسعى خلف رضى رجل لو أكرمها في بعض الأمور البسيطة لوضعته على رأسها
هل تعرف أخي كيف تضعك زوجتك على رأسها وينقلب حالها لتحبك من كل قلبها؟؟
خذ بعض الأمثلة العملية:ا
ماذا لو مدحت طهيها أمام بعض أقاربك وفي وجودها؟؟
ماذا لو أكرمت أهلها لأجلها في زيارتهم وهششت باعتدال في وجوههم فلم تعبس ولم توبخها على أخطائها أمامهم
ماذا لو فاجأتها حال مرضها بإعداد شوربة بسيطة,مثلاً؟؟
ماذا لو تركتها تنام حال كونها تعبة وتحملت عنها بعض مسؤولية البيت فقط حتى ترتاح؟؟
ماذا لو اتصلت بها من عملك لا لتسألها عما تريده من أصناف الخضار ولوازم البيت,بل لتقول لها اشتقت لك؟؟
ماذا لو فاجأتها بإحضار أداة منزلية لطالما ألحت عليك بطلبها ثم نسيتها أو تناستها إثر ردات فعلك الغاضبة والرافضة للأمر؟؟
ماذا لو وضعت في يدها مبلغا من المال وقلت لها:سمعت ان هناك تنزيلات في محل معين-تحبه هي-وقلت لها اذهبي واشترِ ما شئت؟؟
ماذا لو جلست معها جلسة ودّ وذكرت لها بعض صفاتها الحسنة وشكرت الله انه منّ عليك بها؟؟
بل ماذا لو قمت وإياها ركعتين في جوف الليل تحمدان الله على نعمه عليكما وتسألانه التوفيق في المقبل من حياتكما؟؟
بالله عليك أخبرني: ماذا لوفعلت احد هذه الأمور ؟؟-هل ستخرب الدنيا؟؟-كما يقال؟؟!!ا
هل ستهتز صورتك التي أنشأت عليها من أن صفات الرجل كذا وكذا
يا أخي
يا أبي
يا ابني
الحياة فيها الكثير من الظلمة فلا تكون رقما مضافا إليهم بل لتكن في صفوف المقسطين الرحماء
والرحماء يرحمهم الرحمن
ولتشعر بعظم أمانتك لأنك مهما تجبرت وطغيت وظننت أن هذا حقك الشرعيّ كونك-رجلا- فسيكون هناك يوم تكون فيه عبداً تقف أمام ربك وتسأل وتحاسب بل وتعاقب وليس ذلك على الله بعزيز!!ا
ألا استوصوا بالنساء خيراً كما كانت آخر كلمات الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلّم في خطبة الوداع
ألا هل بلّغت؟؟
اللهمّ فاشهد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات بقوالب مختلفة | السمات:مقالات بقوالب مختلفة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























ديسمبر 11th, 2008 at 11 ديسمبر 2008 5:38 م
لم اعهد اديبتنا قاسية وتضع صورة عامة لما هو خاص
فليس الكل هو البعض وكما ان هناك جانب اسود لبعض الرجال هناك جانب اشد قتامة لدى كثير من النساء
ولكن يبقى بينهما المودة والرحمة هو اساس البنيان والا لاشتعلت الحرب ولم تضع اوزارها بين الجنسين فالحلول عادت كثيرة للخروج من عباءة سى السيد والقوانين باتت تكدر صفو العيش وتفرق ولا تلم الشتات
فكم من افكار استقتها المرأة من تلفاز وكم من قوانين باتت تهدد بها المرأة جنس الرجال
ان كانوا قالوا عن دموعها كالتماسيح الا ان قوتها تكمن فى ضعفها واستمالة نصفها الاخر اليها
ولكن كما قلت هى تلوح بما افسدوها به فصارت هى القوة ولم تعود - فى العموم - الست امينة زوجة سى السيد
واعود لبدايتى واقول هذا هو قسم الخاص ولا اعممه على كل النساء ايضا فبينهم الام العطوف والاخت الرحيمة والابنة التى ترقق القلوب
كل عام وانتم بخير
ديسمبر 14th, 2008 at 14 ديسمبر 2008 8:17 م
الحقيقة أني رددت أكثر من مرة
ولا أدري لم يطير الرد!!
ديسمبر 14th, 2008 at 14 ديسمبر 2008 10:03 م
على كل حال المسامح كريم
ولكن بالفعل استغربت من وجود تعليقات سواء منى او من آخرين ولم اجد تعقيب منكم
كل عام وانتم بخير
ديسمبر 18th, 2008 at 18 ديسمبر 2008 9:19 م
الحقيقة أني أعتذر منكم كلكم لتقصيري هذه الفترة لانشغالي
أخي جابر
أعيد الجواب علّه يصل هذه المرة
لم أكن هنا بالقاسية كما أني لم أصلدرجة الأديبة وإن كنت أحلم بعالمية لأدب نظيف أبرز من خلاله وأبرز فيه بعض النقاط التي أراها لايصلها الضوء
الموضوع هنا نوع من تسليط الضوء أو الزووم على قضية خطيرة تستشري لدى فئة من الرجال للأسف
نعم هناك رجال رائعون
ونعم هناك نسوة يسأن لنون النسوة
لكن هنا تسليط الضوء كان على بقعة محددة وإن كانت العدالة تقتضي مني أن أعدكم بوقفة أخرى على الجانب الآخر
لكن دعونا نتجرد من انفعالاتنا وننظر للموضوع من حيث أسبابه وخطره وأثره والعوامل التي تصل بالرجل إلى أن يستغل سلطته وقوته
قال لي زوجي حين تحاورنا في الأمر أن الضعيف هو من جعل الظالم يتجبر بضعفه لكني خالفته جزئيا في أن المرأة فعلا كائن ضعيف في بعض الزوايا ولذا نرى الحرص النبوي الشريف حتى في لحظات الوفاة على التأكيد على ضرورة الرفق بالمرأة والاستوصاء بها خيراً
الواقع في هذه البقعة مزعج والمرأة تستكين للعديد من الظواهر المحيطة بها
فمتى ينظر كل من الطرفين إلى نفسه كفرد مشارك مسؤول له مهمة محددة وعليه ما عليه من الواجبات كما له ماله من الحقوق
أتمنى أن أكون قد دافعت عن نفسي جيدا -ضد تهمة القسوة_ ( :
ولكم أطيب السلام
يوليو 18th, 2009 at 18 يوليو 2009 9:12 م
فى الحقيقه قد قيل من اعمالكم ماسلط عليكم
اى ان كل انسان ياخذ نصيبه من رود الافعال من اعماله
يقول الله
{وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ }الأنعام129
وكما سلَّطْنا شياطين الجن على كفار الإنس, فكانوا أولياء لهم, نسلِّط الظالمين من الإنس بعضهم على بعض في الدنيا; بسبب ما يعملونه من المعاصي.
يوليو 18th, 2009 at 18 يوليو 2009 9:18 م
حرام عليك يا أخي…وأين ذهب الابتلاء؟؟ ..لا تضيق واسعاً, سيما وقد وصى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنساء لضعفهن فلا يعقل أن نقصر الأمر أنهن ينلن جزاء أعمالهن ومنهن من الضعاف ما لا يعد ولا يحصى