يعتريها الوجد مساءً كحمى باردة تتغلغل عظامها، ينهشها الشوق ببطء موحش، وتسري في أطلال أوردة الحنين أنهار ذكريات كلما أوشكت أن تموت تحييها هي بدمع العيون..
مقفلةٌ على الحب والحب قد غادرها منذ زمن، يلفحها برد الجفاء ويستعر في وجدانها شيخُ أمل..قد شابت وتجعدت وتكرمشت وقصرت وغابت عن ذاكرة الشعر وقصائد المحبين، لكنه الحب تباً له، لا يموت ولا تنحني أركانه إلا لتتقوض على ركامها فتنهار هي ولا ينهار الحب..
تبدع أفلاماً من نسج الخيال وتؤلف وهماً قصائد الشوق وتراتيل اللقاءات العذبة، على صفحة الورق الثمين، وردي اللون عطر الرائحة، تنتشي خجلاً من عباراتٍ لم تُقل ، حسناء القلب والقلب دامي، يشوهون الحب الذي لطالما بنوا فيه أبنية الأدب، لكنها الهندسة يتقنها البعض على الورق ليصدمك الواقع بأحجار وأبنية متصدعة مغشوشة تنهار على ساكنيها وتتركهم نهباً لحسرة التساؤل:لماذا؟؟!!
هو الحب حين تنقفل عليه فلا يجد العقل منفذاً ولا ينصاع القلب لأوامر النسيان، هي لذة الارتجاف التي يأبى القلب أن تغادره، تورّد التوتر وأصوات الأحرف حين تعجز عن العبور ..هو الصمتٌ لذيذ يقول الشعر، وخفرٌ يحكي الشوق ، وتفاصيل وسادة تعرف القصة وتحتبسها أمانة ، كل ليلة تتحدث هي صمتاً وتحمل الدموع مهمة التشكيل فلعلها























.jpg)

