كما تتكدس النفايات في -مزابل الناس- وكما يتخلصون منها بعد فترة بالحرق أو الدفن -بعد إعادة تدوير ما يمكن إعادة تدويره
تلك النفايات التي يختلط الحابل فيها بالنابل وتجتمع عليها الخنازير-في بعض الدول-فتتكاثر الأمراض وتتكاثر الأوبئة( رغم أن هذا ليس موضوعنا)!!
وفي هذه المزابل تجد من يعتاش منها بل ويثرى منها ويسمونهم كما علمت : أثرياء القمامة تماما كما يسمون البعض أثرياء حرب !!
الحاصل أن مثل هذه المزابل لا تقتصر على النفايات العضوية الورقية الزجاجية البلاستيكية
بل هناك مصطلح عالمي نسمعه كثيراً ألا وهو :مزبلة التاريخ !! , حيث يتكدس أولئك الذين كانوا وأصبحوا فضلات يلقيها التاريخ خلف ظهره إذ أثبتت عدم جدواها بحيث أنها كانت وبالا على أولئك الذين اقتاتوا منها لفترة ما أو أنها أنتنت وخرجت رائحتها فآذت كل من مر بها فأشاحوا برؤوسهم وهم يمسكون أنوفهم في اشمئزاز!!
إلى هذه المزبلة ينضم الكثر يوميا, لا يتوقف توافدهم ويلقون فيها زمرا..!!..
أولئك الذين يرسبون في أبجدية الحروف وفي تاريخ الإنسانية, المجرمون في حق شعوبهم وي حق أنفسهم من قبل وبعد!!
والذين أثقلوا أوراق التاريخ وكتبه بصفحات كان ينبغي أن تمزق لا تقرأ ,وبتصرفات أساءت لأمم وأجيال تترى..!!..
وكم تحتملين يا مزبلة التاريخ ؟؟!!
وكم سنفاجأ حين نجد -إن نبشنا فيها كما يفعل الباحثون عن شيء ما- حين نجد أناسا وساسة لا زالوا يحيون بيننا بل وأناس كنا نظن -كما ظن الكثيرون أنهم عظماء في المعدن البشري!! ونكتشف من نتن رائحتهم عمق الخيانات التي انغمسوا فيها وكمّ الإساءة التي صدرت منهم لأمّتهم وتاريخهم فكانوا أصدأ ما في العنصر البشري وأسوأ معادنه !!
ومن هؤلاء الأحياء_الزبالة( واعذروني بشدة لاستخدامي هذا المصطلح) -ثلةٌ اقتاتت على جهاد شعب , واسم شعب فأساءت لهذا الشعب إساءة لم يحتملها العار نفسه ولم يقبلها المنصفون حتى من الأعداء!!
أكلت ثوراته لقمة لقمة, وباعت جهاده شبراً شبراً وسلّمت قادته واصطادتهم لتشبع رغباتها المجنونة بليلة حمراء أو بأوراق خضراء وزرقاء
ثلةٌ انغمست بالدماء واتغوّلت كما تتغول الكلاب الهائمة إذ تسعر الناس بعقرها
ثلة أكلت الخيانة فاستطعمتها واستمعت لأنات الشعوب فاستطربتها فرقصت على الجراح وارتدت سواد أفعالها حداداً!!
ومن أبرزهم كما تعلمون ويعلم القاصي والداني سلطة أقامت لنفسها سلطة دون شرعية على شعب اجتمعت الأمة على خذلانه
ننظر في حالنا كأمة عربية فنرى تاريخنا يعج -بزبالة التاريخ- نراهم ينعتون (أبا رغال) بالخيانة
ونجدهم يتسلسلون على وجود مثله وعلى اقصاء مثله كذلك إلى مثل هذه المزبلة
ولو كانت كتب التاريخ عادلة ولو أنصف كتّاب ال
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ