أرسلت أشواق أنفاسها الحارة ودمعتها الساخنة تحرق خدها وهي تدفنه في وسادتها التي أخفت نفسها فيها
كل ليلة كان الدمع خليلها ونديمها
كل أناتها انطبعت بين حنايا هذه الوسادة والنشيج المكبوت يرتفع معه صدرها تحت الأغطية فتراها تهتزّ باهتزازها
كان الليل حالكا كحلكة مجريات أيامها
وكان صوت الظلم يسري في جنباتها كلما كادت سِنةٌ من النوم تنالها
ليت أمي لم تسمّني أشواقاً,بل ليتها لم تلدني , ولم أكن لأكون
يالبؤس حالي ومآلي , يا لقسوة الأحداث والبشر ,هذا ما كانت تقوله الدمعات المتحدرة كانها قطرات تتحدر في ليلة شديدة المطر
لكنّ أشواقا ما نطقت بالشكوى بل حبستها كشيطان في قمقم وأغلقت على آهاتها الأبواب وأظهرت جلدا نال من جسدها كل ما كان فيه من اكتناز حتى غدت ميّاسة القد تتبعها أعين المريريدين والذئاب أنى تحركت وهي غافلة عن كل ذاك مكتفية بطعنات نالتها وتنالها حتى لكأن الطعون تركت ندوبها تحت جفنيها المتهدلين بأعتاب البكاء
وتشققت منها اليدان الناعمتان وبانت عروقهما وهي تسعى في هذه الدنيا منذ أول الصبح إلى أن يجنّ الليل عليها وهي تسعى وتسعى
المزيد ...